المفعول الثاني ، ولا يعد من أفعال المقاربة ، ولا منع من كون الجمل
الثلاث حالات متعاقبة : * ( ذهب الله بنورهم ) * ، والحال أنه تركهم في حال
الظلمة ، وفي حال لا يبصرون ، إلا أنه بعيد عن ساحة كلامه تعالى .
وقيل : * ( في ظلمات ) * حال ، و * ( لا يبصرون ) * مفعول ثان ، أي تركهم
لا يبصرون وهم في ظلمات ( 1 ) ، مع أن الأنسب كون العلة مقدمة ، فإن علة
عدم إبصارهم كونهم في ظلمات ، كما أن علة وقوعهم في الظلمات إذهاب
نورهم ، وأما حذف الضمير العائد على " الظلمات " ، فإما لأجل وضوحه ، أو
لأجل الإيماء إلى أن هذه الظلمات ليست بحسب الحقيقة ظرف أعيانهم
ووجوداتهم ، بل هي مراتب حقيقتهم وعين طبيعتهم ، فلا نحتاج إلى العائد
حتى يفيد الغيرية والظرفية .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 81 ، روح المعاني 1 : 167 .