تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
المفعول الثاني ، ولا يعد من أفعال المقاربة ، ولا منع من كون الجمل الثلاث حالات متعاقبة : * ( ذهب الله بنورهم ) * ، والحال أنه تركهم في حال الظلمة ، وفي حال لا يبصرون ، إلا أنه بعيد عن ساحة كلامه تعالى . وقيل : * ( في ظلمات ) * حال ، و * ( لا يبصرون ) * مفعول ثان ، أي تركهم لا يبصرون وهم في ظلمات ( 1 ) ، مع أن الأنسب كون العلة مقدمة ، فإن علة عدم إبصارهم كونهم في ظلمات ، كما أن علة وقوعهم في الظلمات إذهاب نورهم ، وأما حذف الضمير العائد على " الظلمات " ، فإما لأجل وضوحه ، أو لأجل الإيماء إلى أن هذه الظلمات ليست بحسب الحقيقة ظرف أعيانهم ووجوداتهم ، بل هي مراتب حقيقتهم وعين طبيعتهم ، فلا نحتاج إلى العائد حتى يفيد الغيرية والظرفية .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 81 ، روح المعاني 1 : 167 .