تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

المسائل الفلسفية والكلامية

المسألة الأولى حول علمه تعالى بالجزئيات قد تحرر في الكتب الأدبية ، وصرح به الجيلاني في " إعجاز القرآن " ، وهو الأقوى عندي - حسب مراجعة المواضع المختلفة من الاستعمالات القرآنية - : أن بين أدوات الشرط فرقا ، فمثلا كلمة " لو " تفيد زائدا على الترتيب والتعليق والربط الخاص تفيد امتناع المقدم - مثلا - بالذات أو بالغير ، ومثل كلمة " إذ " و " إذا " وما يشبه ذلك - من الشرطيات التوقيتية - تفيد تحقق الشرط والمقدم ومفروضية تحققه ، ولكنه مجهول وقته ، ومثل كلمة " إن " تفيد الشك في ذلك . ونتيجة ذلك عدم علمه - تعالى من ذلك علوا كبيرا - بالأمور الجزئية ، كما عليه شرذمة من المتفلسفين ، فإذا قال : * ( وإن كنتم في ريب ) * ، فيستفاد منه عدم معلومية ريبهم له تعالى ، وهذا نظير ما إذا قال المولى : " إذا جاءك زيد فأكرمه " ، وما إذا قال : " إن جاءك زيد فأكرمه " ، فإن