المسائل الفلسفية والكلامية
المسألة الأولى
حول علمه تعالى بالجزئيات
قد تحرر في الكتب الأدبية ، وصرح به الجيلاني في " إعجاز
القرآن " ، وهو الأقوى عندي - حسب مراجعة المواضع المختلفة من
الاستعمالات القرآنية - : أن بين أدوات الشرط فرقا ، فمثلا كلمة " لو " تفيد
زائدا على الترتيب والتعليق والربط الخاص تفيد امتناع المقدم - مثلا -
بالذات أو بالغير ، ومثل كلمة " إذ " و " إذا " وما يشبه ذلك - من الشرطيات
التوقيتية - تفيد تحقق الشرط والمقدم ومفروضية تحققه ، ولكنه مجهول
وقته ، ومثل كلمة " إن " تفيد الشك في ذلك .
ونتيجة ذلك عدم علمه - تعالى من ذلك علوا كبيرا - بالأمور
الجزئية ، كما عليه شرذمة من المتفلسفين ، فإذا قال : * ( وإن كنتم في
ريب ) * ، فيستفاد منه عدم معلومية ريبهم له تعالى ، وهذا نظير ما إذا قال
المولى : " إذا جاءك زيد فأكرمه " ، وما إذا قال : " إن جاءك زيد فأكرمه " ، فإن