معجزة موسى وعيسى ، وإلى الآن لا يتمكن أحد من صنع موسى ( عليه السلام ) ، ولا
مفعول عيسى ( عليه السلام ) وإن ارتقى الطب وجوامع الطب ، واستكملت الأدوات
العصرية ، واستكشفوا الأدوية العجيبة ، ومع ذلك ما تمكنوا من إصلاح هذا
الأمر ، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
فذلكة البحث
لا ينبغي الخلط بين الخواص والآثار المحتوي عليها القرآن ، وبين
ما تحدى به الكتاب الشريف ، وكثيرا ما نجد وقوع هذا الخلط بين كلمات
المفسرين ، فكون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صاحب المعجزات الكثيرة والكرامات
الباهرة والخارقة للعادات القديمة والجديدة أمر ، وكون النظر محصورا
في باب التحدي بالفصاحة والبلاغة ، اللتين تكونان من الأمور
الملموسة من قريب ، والمحسوسة لكل شريف ووضيع ، أمر آخر .
مثلا : جميع الأشياء التي نشاهدها في العالم من المعجزات الإلهية
، وإن أيادي البشر بأجمعهم تقصر عن الإتيان بمثل العنكبوت والذباب ،
وعن الإتيان بمثل العنب والرمان والعناب ، وعن خلق مثل الجرجير
والريحان والنعناع ، ويعجز الكل عن الإتيان بمثل سائر المركبات
المتولدة عن البسائط والصور الحية النوعية ، نباتا كان أو جمادا ، حيوانا
كان أو إنسانا ، أو غير ذلك ، ولكن البشر يقصر أحيانا عن شعور ذلك ودرك
تلك الحقيقة ، وبلوغ مغزاها ومخها ولبها ، وما هو اسها وأساسها ، ولذلك
القصور من هذه الناحية ربما يتجلى الرب من الناحية الأخرى ، وهو أن