تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ومنها : تحديه بصدوره منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هو الأمي فيقول : * ( قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون ) * ( 1 ) . ومنها : تحديه بالإخبار عن الغيب ، فيقول : * ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ) * ( 2 ) ، ويقول : * ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) * ( 3 ) . ومنها : تحديه بعدم الاختلاف فيه ، فقال : * ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) * ( 4 ) . أقول : في غير الآية الأولى والأخيرة لا يكون لسان القرآن لسان التحدي والمغالبة مع الخصم والباطل . هذا ، مع أن مجرد دعوى أن الكتاب تبيان لكل شئ ، وأنه لو شاء الله لكان كذا ، وأنه لا معجزة ولا كرامة في عدم علمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقومه بتلك الأنباء ، بعد كون الأقوام الاخر - مثلا - عالمين بها احتمالا ، فما في بعض كتب تفسير العصر ( 5 ) وغيره ، بعيد عن الصواب . وأما الآية الأولى وإن كانت ظاهرة في كونها بداعي التعجيز ، إلا أنه ربما يوجد كتاب هو أهدى بلسان قوم آخرين بالنسبة إليهم ، فلا تعجيز فيه
هامش
1 - يونس ( 10 ) : 16 . 2 - هود ( 11 ) : 49 . 3 - يوسف ( 12 ) : 102 . 4 - النساء ( 4 ) : 82 . 5 - راجع تفسير الميزان 1 : 59 - 67 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 526 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني