تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
المؤلف القيم الكامل التام ، ليس مطلق العنان مرسل القلم والبيان ، حتى يكون في سعة وفسحة ، فإن قوله تعالى : * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ) * ( 1 ) ، ربما يكون مشعرا بأنه يلاحظ فيه الملاحظات الاخر الكامنة ، التي لا يعرفها إلا الله ومن أتاه بقلب سليم . ولذلك ربما يكون آية منها داء والأخرى دواء حسب اختلاف المقتضيات والأمزجة ، وتصديق هذا البحث موكول إلى أهله ، وليس لغيرهم إلا مجرد الدعوى ، ولذلك لا تذكره ، إلا لأهله دون غيرهم ، فلا تكن من الطاعنين الجاهلين . وأيضا لأهل العلوم الغريبة استكشاف القضايا الماضية والآتية ، واستكشاف الأفكار والخواطر من ناحية الجفر الرباعي أحرفه ، وقد كان في زماننا بعض اللائذين بقبر علي بن موسى الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - يستخرج للمستخير ما نواه بفتح القرآن والمحاسبة اليسيرة من حروف أول السطر المشاهد بدوا ، وما هو إلا للارتباط العمومي الكلي الموجود بينه وبين العالم الكبير . فعليه يصعب الأمر من هذه الناحية أيضا ، ومع ذلك أتى الله بنور وقرآن بليغ فصيح ، يعترف به المعاندون الفاهمون ، فضلا عن غيرهم . شبهة : ربما يخطر بالبال أن يقال : إن التحدي بالإتيان بالمثل تحد بما يمتنع ، لأنه إن كان ما يأتون به مثله ، فيقول المدافع عن القرآن : إنه مأخوذ من
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 82 .