الثانية : براءة القرآن عن الأكاذيب
من الأمور الموجبة لملاحة الكلام والشعر اشتماله على الأكاذيب
واحتواؤه على المبالغات والذوقيات ، والقرآن من هذه الناحية أيضا يقع
في ضيق الكلام ولأجل التجنب عن هذه الجوانب المذمومة يكون طبعا
بعيدا عن الطباع المغروسة على المبالغات الخاصة ، ومع ذلك كله فيه
من الفصاحة والبلاغة والملاحة ، وحسن التطبيق على الأرواح
الإنسانية والذوقيات البشرية ، ما لا يحصى ولا يمكن تحريره .
الثالثة : اشتمال القرآن على التكليف والتحديد
من الأمور التي توجب طبعا قصور القرآن في الوصول إلى
المرتبة العليا من الفصاحة والبلاغة ، احتواء الكتاب على التكليف
والتحديد والإنذار والتحذير ، واحتواؤه على ما لا تقبله الطباع المنحرفة
المشغولة بالأباطيل والمشتهيات والملاهي ، كالسوق إلى الأخلاق
الحسنة والصفات الجميلة ، والمنع عن الأفعال الباطلة والأقوال
الفاشلة والأفكار الفاسدة ، ومع ذلك جاء بهذا الشكل البديع المقبول جدا .
الرابعة : لحاظ أمور حتى يكون شفاء
يظهر من الكتاب العزيز أن من كان يركب هذا المعجون ويؤلف هذا