تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

الثانية : براءة القرآن عن الأكاذيب

من الأمور الموجبة لملاحة الكلام والشعر اشتماله على الأكاذيب واحتواؤه على المبالغات والذوقيات ، والقرآن من هذه الناحية أيضا يقع في ضيق الكلام ولأجل التجنب عن هذه الجوانب المذمومة يكون طبعا بعيدا عن الطباع المغروسة على المبالغات الخاصة ، ومع ذلك كله فيه من الفصاحة والبلاغة والملاحة ، وحسن التطبيق على الأرواح الإنسانية والذوقيات البشرية ، ما لا يحصى ولا يمكن تحريره .

الثالثة : اشتمال القرآن على التكليف والتحديد

من الأمور التي توجب طبعا قصور القرآن في الوصول إلى المرتبة العليا من الفصاحة والبلاغة ، احتواء الكتاب على التكليف والتحديد والإنذار والتحذير ، واحتواؤه على ما لا تقبله الطباع المنحرفة المشغولة بالأباطيل والمشتهيات والملاهي ، كالسوق إلى الأخلاق الحسنة والصفات الجميلة ، والمنع عن الأفعال الباطلة والأقوال الفاشلة والأفكار الفاسدة ، ومع ذلك جاء بهذا الشكل البديع المقبول جدا .

الرابعة : لحاظ أمور حتى يكون شفاء

يظهر من الكتاب العزيز أن من كان يركب هذا المعجون ويؤلف هذا