تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
لكان أن يتنزل في أرض أمريكا والأرجنتين والبلاد النائية الأروبية وأستراليا ، ولكان ذلك لازما في كل عصر وكل مصر ، ولا يكون لآخرهم الختم والخاتمة ، لاحتياج البشر - في جميع الأحيان والأزمان - إلى الإمدادات الغيبية والرسل الإلهية ، ولكان في ترك ذلك ظلم وجور في حق الجماعة الجاهلين والثلة العاجزين عن إدراك المبادئ والحقائق ، فكل هذه المسائل تشهد على أن المسألة ليست جزافية . وتفصيله يطلب من قواعدنا العقلية والحكمية . ومن هنا تنحل مشكلة الخاتمية ومعضلة انقراض عصر النبوة والوحي ، كما لا يخفى . وبالجملة : من المحتمل أن تكون كلمة الأمر رمزا إلى الوجودات المفارقة ، وكلمة الخلق رمزا إلى الوجود المادي والمقارن مع المادة ، فإذا قرأنا قوله تعالى : * ( ألا له الخلق والامر ) * ( 1 ) نشعر منه أن الأمر من قبيل الخلق ، ويكون في قباله . وإذا قرأنا قوله تعالى : * ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) * ( 2 ) ، يخطر بالبال : أن في الآية جوابا عن حقيقة الروح . . . وهكذا . وعلى كل تقدير لابد من الفحص في القرآن حتى يتبين هذه الحقيقة ، ويظهر صدق هذه المقالة أو كذبها ، فإن في صورة كشف هذا الأمر يتبين كثير من المسائل الإلهية والتفسيرية .
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 54 . 2 - الإسراء ( 17 ) : 85 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 517 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني