تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وبالجملة : مجموعة من الوجوه المذكورة في الكتب المفصلة ، وطائفة من الوجوه التي أشرنا إليها ، قابلة للمنع أو المناقشة ، أو حصول الشركة بينه وبين الكتب الاخر أو الكتب السماوية السابقة ، فيكون عنها مأخوذا ، ولكن المنصف المتدبر في الجهات اللاحقة والمشار إليها فيما سبق ، بضميمة الوجوه واعتبارات الإعجاز بأجمعها ينال أن للغيب قدما راسخا في هذه الموسوعة ، وأن قانون العلة والمعلول يقضي بوجود المبادئ الاخر ، اللازمة لتأليفه وتصنيفه وتبويبه وترتيبه ، ولو كانت المبادئ الطبيعية دخيلة دون العلل المختفية تحتها وفي ظلها ، لم يكن هذا المعجون كالنور المتلألئ نهارا ، دليلا هاديا لأنحاء الطوائف البشرية إلى قمة السعادة وذروة المثل الإنسانية . والله من ورائه محيط . الوجه الثاني عشر كونه تبيانا لكل شئ ومن الخصائص التي يحتوي عليها الكتاب المبين والقرآن المستبين : أنه تبيان لكل شئ ، فيكون تبيانا لنفسه بالأولوية القطعية . أما تبيان كل شئ فهو مما لا يدرك ، ولا يعلمه إلا الله ومن أتى الله بقلب سليم ، وهم أهل القرآن النازل في بيوتهم ، التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسم الله . وأما تبيان نفسه فقد تصدى من السلف والخلف لمراجعة مشكلات القرآن بنفس القرآن وإلى ذاته لحل معضلاته ، مثلا : اختلاف المفسرين