في أن " الصراط المستقيم " في قوله تعالى : * ( إهدنا الصراط المستقيم ) *
ينحل بمراجعة القرآن ، حيث قال في سورة الشورى : * ( وإنك لتهدي إلى
صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) * ( 1 ) .
وهكذا . فقس عليه اللغات والتراكيب أو الموضوعات المحتاج تفصيلها
إلى مراجعة التفاسير المدعى فيها تفسير القرآن بالقرآن .
الوجه الثالث عشر
اشتماله على التعابير العرفية والاصطلاحات
ومن خصوصيات هذا السفر القيم والنور الدائم والفرقان العظيم
والقسطاس المستقيم : أنه مضافا إلى احتوائه على العربي المبين ، وعلى
اللغات العامية الرائج استعمالها والمتعارف في عصره ومصره ، عربية
كانت ، أو مستعربة من الفارس أو الحبشة أو الهند أو الترك أو اليونان
أو غير ذلك ، فإن في اتخاذ هذا السبيل ملاحة خاصة ، وتقريبا من الأفهام
الأولية ، وتوطئة للهداية إلى المسائل العالية ، البعيدة عن الأفهام
الراقية والأفكار العميقة ، يكون حسب ما أظن محتويا على الاصطلاحات
ويحتاج إلى التدبر جدا والتأمل كثيرا ، حتى يستخرج من خلاله ما هو
المراد من المصطلحات .
وبالجملة : كلما يكون في سائر الكتب اصطلاح خاص يعرفه أهلها ،
هامش
1 - الشورى ( 42 ) : 52 - 53 .