تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الوجه السادس بقاء القرآن على أسلوبه ولغاته في الأمصار من الأمور التي تعد من غرائب القرآن ، ومن عجائب محاسن هذه المجموعة الإلهية ، وهذا المعجون الملكوتي والموسوعة الربانية : أنه كتاب يمشي في جميع الأمصار باقيا على ابتكاره لا يبلى ولا يندرس أسلوبه وكيفية تركيبه وبنوده . ومن الجدير بالذكر احتواؤه على اللغات المستحدثة ، وأن التمدن البشري كلما ازداد حضارة ورقيا في كيفية الإلقاء والإفادة واستعمال اللغات الجديدة ، يكون هذا الكتاب متقدما عليها في هذه الجهة ، وهاديا لهم إلى طريقة أعلى وأرفع وسجية أحسن وأرقى ، فهذا المميز أيضا من مميزاته ومحسناته جدا ، ويحصل للخبير المنصف عند المقارنة بين أدب القرآن وأدب اليوم ، ما قرعنا سمعه وأسمعناه . الوجه السابع إخبار القرآن بالغيب من وجوه إعجاز القرآن إخباره عن المغيبات ، مثلا من سورة " تبت " يتبين أن أبا لهب لا يهتدي ولا زوجته ، مع أنه كان ينبغي أن يتوجه أبو لهب إلى هذه القضية ويعلن إسلامه نظرا إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .