الوجه السادس
بقاء القرآن على أسلوبه ولغاته في الأمصار
من الأمور التي تعد من غرائب القرآن ، ومن عجائب محاسن هذه
المجموعة الإلهية ، وهذا المعجون الملكوتي والموسوعة الربانية :
أنه كتاب يمشي في جميع الأمصار باقيا على ابتكاره لا يبلى ولا يندرس
أسلوبه وكيفية تركيبه وبنوده .
ومن الجدير بالذكر احتواؤه على اللغات المستحدثة ، وأن التمدن
البشري كلما ازداد حضارة ورقيا في كيفية الإلقاء والإفادة واستعمال اللغات
الجديدة ، يكون هذا الكتاب متقدما عليها في هذه الجهة ، وهاديا لهم إلى
طريقة أعلى وأرفع وسجية أحسن وأرقى ، فهذا المميز أيضا من مميزاته
ومحسناته جدا ، ويحصل للخبير المنصف عند المقارنة بين أدب القرآن
وأدب اليوم ، ما قرعنا سمعه وأسمعناه .
الوجه السابع
إخبار القرآن بالغيب
من وجوه إعجاز القرآن إخباره عن المغيبات ، مثلا من سورة " تبت "
يتبين أن أبا لهب لا يهتدي ولا زوجته ، مع أنه كان ينبغي أن يتوجه أبو لهب
إلى هذه القضية ويعلن إسلامه نظرا إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 507
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٠٧