أمور جزئية أخرى ، فإنه بعد اللتيا والتي يحصل لك الإيمان بها ، وبتلك
الموسوعة ، ويحصل اليقين به وبالمبادئ الإلهية الدخيلة في
الطبيعة . ومن هذا البرهان الإني ، وهو كون هذا الكتاب منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير
مستند إلى المبادئ العادية كسائر الأمور ، يتبين لك بالبرهان اللمي لزوم
اجتماع الشرائط الخاصة من الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ومن
ومن . . . إلى آخره ، لظهور هذا الكتاب على قلبه الشريف ، ولاتصاله
بالغيب المطلق ، واستمداده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جنابه الإلهي بالوسائط المجردة
الروحية الكلية .
ويظهر : أن هذه الشرائط إذا انضم إليها ارتفاع الموانع ، تنتهي إلى
ذلك وإلى أحسن منه في كل جولة وملة ، وفي كل برهة وزمان ، من غير
عناية خاصة من ناحية الفاعل ، فإن فيض الفياض على الإطلاق عام
ومطلق ، ورحمته الرحيمية والرحمانية مطلقة وشاملة ، وإنما الاختلاف
في ناحية الاستعدادات والإمكانات المنتهية إلى الاختيارات في طول
الدهر وطيلة الحياة ولذلك ادعي الإجماع على أن جميع آباء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كانوا مطهرين من الأدناس والأخباث ( 1 ) ، وما ذلك إلا لأجل أن ظهور الجلوة
المطلقة الأحدية الإلهية ، لا يمكن إلا للقلب الكذائي ، كما لا يتمكن منها إلا
القلب الكذائي ، وإليه يشير قوله تعالى : * ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل
لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) * ( 2 ) وهذه المسائل لها أبواب اخر ، ولها
هامش
1 - راجع بحار الأنوار 15 : 117 / 63 ، ومجمع البيان 4 : 322 .
2 - الحشر ( 59 ) : 21 .