آيات باهرة ظاهرة كاشفة عن تلك الحقائق برموز وإشارات وتنبيهات .
فمن المسائل الإلهية مسألة التشكيك في الوجود وإليها ربما
يشير قوله تعالى : * ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) * ( 1 ) ، وفيه
الإشارة إلى مسألة مجعولية الوجود وأصالة الوجود أيضا .
ومن المسائل الشامخة الإلهية المصرح بها في القرآن المبين
مسألة نطق الأشياء والحيوانات وإدراكهم المركب وعملهم بالعلم وإليها
يشير آيات : فمنها قوله تعالى : * ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن
لا تفقهون تسبيحهم ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( كل قد علم صلاته وتسبيحه ) * ( 3 ) ،
وقوله تعالى : * ( الذي أنطق كل شئ ) * ( 4 ) ، وقوله : * ( علمنا منطق الطير ) * ( 5 ) ،
وقوله : * ( وقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم . . . ) * ( 6 ) إلى آخره ، وغير
ذلك من الباهرات الواضحة والواضحات الباهرة .
ثم إن مقتضى البراهين القطعية العقلية جسمانية المعاد ، ومعاد
كل شئ إليه تعالى ، وإليه الإشارات والتصريحات في ذلك الكتاب
المبين ، الذي لا ريب فيه في ذلك العصر المظلم الممثل بالغياهب ،
ويشير فيه إلى مسألة تجسم الأعمال وأن الجنة والنار تبعات الذات
هامش
1 - الرعد ( 13 ) : 17 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 44 .
3 - النور ( 24 ) : 41 .
4 - فصلت ( 41 ) : 21 .
5 - النمل ( 27 ) : 16 .
6 - النمل ( 27 ) : 18 .