تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
المنزلية والبلدية والقطرية والمملكية الكلية . إن القرآن ناظم النظام الخاص وصاحب المكتب الحديث في كيفية إدارة الملك وإعاشة الطبقات : ففيه قوانين فردية راجعة إلى العباد وخالقهم ، وهي تربوية روحية لازمة ، حفاظا على النظام العام الاجتماعي ، ومنها قوانين الطهارة والصلاة والصوم والاعتكاف . وفيه القوانين المشتملة على النظام المالي ، وعلى المسائل الاقتصادية التي عليها رحى وجود الوحدات الاجتماعية الصغيرة والكبيرة ، ومنها قانون الخمس والزكاة . وفيه ما يكون من القوانين الارتباطية الفردية والاجتماعية ، والمعارفة اللازمة بين العوائل الجزئية والكلية ، ومنها قانون الحج ، وفيه قوانين إدارية وتحليل وتحريم بالنسبة إلى المسائل الكلية العقلائية ، القائمة بها الأسواق الاختصاصية والمشتركة . ومنها قانون حلية التجارة وحرمة الربا ، وحلية النكاح والزواج وتحريم الزنا ، وما يشبهه . ومنها قانون السلطة على الأموال وتحريم أكل مال الغير . وفيه قوانين موضوعة للسياسة الاجتماعية اللازم رعايتها جدا في الحياة الحسنة والمعاش المستريح ، ومنها قوانين في موارد السرقات والزنا واللواط وجعل الديات والحدود على التفصيل المحرر في الأنظمة الفقهية والمنظمات الإسلامية . ففي هذه المراحل الثلاث روعي لكل جانب حقه . وبالجملة ، له مكتب خاص محرر في محاله . وليوفقني الله تعالى لتوضيحه في رسالة على حدة آمين .