المنزلية والبلدية والقطرية والمملكية الكلية .
إن القرآن ناظم النظام الخاص وصاحب المكتب الحديث في
كيفية إدارة الملك وإعاشة الطبقات :
ففيه قوانين فردية راجعة إلى العباد وخالقهم ، وهي تربوية
روحية لازمة ، حفاظا على النظام العام الاجتماعي ، ومنها قوانين الطهارة
والصلاة والصوم والاعتكاف .
وفيه القوانين المشتملة على النظام المالي ، وعلى المسائل
الاقتصادية التي عليها رحى وجود الوحدات الاجتماعية الصغيرة
والكبيرة ، ومنها قانون الخمس والزكاة .
وفيه ما يكون من القوانين الارتباطية الفردية والاجتماعية ،
والمعارفة اللازمة بين العوائل الجزئية والكلية ، ومنها قانون الحج ،
وفيه قوانين إدارية وتحليل وتحريم بالنسبة إلى المسائل الكلية
العقلائية ، القائمة بها الأسواق الاختصاصية والمشتركة . ومنها قانون
حلية التجارة وحرمة الربا ، وحلية النكاح والزواج وتحريم الزنا ، وما
يشبهه . ومنها قانون السلطة على الأموال وتحريم أكل مال الغير .
وفيه قوانين موضوعة للسياسة الاجتماعية اللازم رعايتها جدا في
الحياة الحسنة والمعاش المستريح ، ومنها قوانين في موارد السرقات
والزنا واللواط وجعل الديات والحدود على التفصيل المحرر في
الأنظمة الفقهية والمنظمات الإسلامية .
ففي هذه المراحل الثلاث روعي لكل جانب حقه . وبالجملة ، له مكتب
خاص محرر في محاله . وليوفقني الله تعالى لتوضيحه في رسالة على حدة آمين .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 498
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٩٨