تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
والأخلاق والأفكار ، فينادي : * ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء ) * ( 1 ) ، ويقول : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * ( 2 ) ، ويقول : * ( نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة ) * ( 3 ) ، ويقول : * ( وقودها الناس والحجارة ) * ( 4 ) ، وقد بلغت هذه المسألة نصابها ، وتوفرت الأدلة العقلية والسمعية ميقاتها ، وتدل بمجموعها على أن الأعمال تجسم بعد فراغ النفس عن البدن . وربما يشير إلى مسألة الروح وانفكاكها من البدن الآدمي ورفض المادة بالموت قوله تعالى : * ( ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) * ( 5 ) . فهل يمكن - مع ضيق المجال وطيلة ثلاثة وعشرين عاما - صدور مثله عن مثله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مع لحاظ كثرة الابتلاءات الخارجية ، مع قيامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحكومة والسلطنة والبسط والجهات والغزوات ، وتشكيل الحكومة وتقنين القوانين العالية ، الآتية في فصل على حدة . ولنعم ما يقال خطابا للإنسان أن يقال خطابا للكتاب : أتزعم أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر وأنت الكتاب المبين الذي * بأحرفه يظهر المضمر ( 6 )
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 30 . 2 - الزلزال ( 99 ) : 7 - 8 . 3 - الهمزة ( 104 ) : 6 - 7 . 4 - البقرة ( 2 ) : 24 . 5 - المؤمنون ( 23 ) : 100 . 6 - راجع الديوان المنسوب إلى الإمام علي ( عليه السلام ) : 57 .