تعديل حركتها بقوله : * ( والجبال أرساها ) * ( 1 ) ، وربما يشير إلى المسألة
الأولى قوله تعالى : * ( وترى الجبال تحسبها جامدة ) * ( 2 ) وإلى مسألة
كروية الأرض ربما يشير قوله تعالى : * ( رب المشارق والمغارب ) * ( 3 ) ،
وإلى مسألة إمكان الصعود إلى السماء بالسلطان ، فينهدم أساس امتناع
الخرق والالتئام في الفلك بقوله تعالى : * ( يا معشر الجن والإنس إن
استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا . . . ) * ( 4 ) إلى آخره .
وإلى مسألة مبدأ خلق السماء والأرض بقوله : * ( ثم استوى إلى السماء
وهي دخان ) * ( 5 ) فإن ما يثبت عند المحققين لا يرجع إلى أكثر من ذلك ، وإلى
مسألة تعدد الأرض بقوله : * ( ومن الأرض مثلهن ) * ( 6 ) خلافا لما عليه
حكماء السلف .
وبالجملة : تحتاج هذه الورطة إلى كتب اخر غير كتابنا ، ولو وفقني الله
تعالى لإتمام هذا السفر الحقير - لحقارة ساطره - لأشرنا خلال المباحث
والآيات إلى أعاجيب الكتاب ، وما فيه من حل المشاكل والمعاضل .
وبالنتيجة : في كل واد من المسائل العرفانية والألوهية والحكمية
الإلهية والفلسفة الطبيعية والمادية ، يكون للقرآن قدم راسخ ، وفيه
هامش
1 - النازعات ( 79 ) : 32 .
2 - النمل ( 27 ) : 88 .
3 - المعارج ( 70 ) : 40 .
4 - الرحمن ( 55 ) : 33 .
5 - فصلت ( 41 ) : 11 .
6 - الطلاق ( 65 ) : 12 .