وفي موقف قوسي النزول والصعود بقوله : * ( إنا لله وإنا إليه
راجعون ) * ( 1 ) .
وفي موقف تقسيم الموجودات إلى المبدعات والكائنات ، وأنه
تعالى فاعل بالتجلي بقوله : * ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن
فيكون ) * ( 2 ) ، وأن نسبة العالم إليه تعالى كنسبة الصور الذهنية إلى
الأنفس المجردة ، مع فرق غير خاف على أرباب العقول والفحول من
أصحاب الوصول .
وفي موقف ربط الحادث بالقديم الذي هو من أغمض المسائل
الإلهية ، يشير أحيانا بقوله : * ( الله نور السماوات والأرض ) * ( 3 ) ، وبقوله : * ( هو
معكم أينما كنتم ) * ( 4 ) ، وبقوله : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * ( 5 ) .
هذه جملة قليلة من الآيات التي تكون رمزا إلى المسائل
العالية العلمية التي وصل إليها العلم الإلهي بعد مضي الألف والأكثر .
وهناك آيات ربما تكون إشارة ورمزا إلى المسائل الطبيعية العامة
كمسألة الحركة الجوهرية وبعض المسائل الاخر :
فمنها : قوله تعالى في موقف مسألة حدوث النفس حدوثا جسمانيا
قبال القائلين بأنها حادثة بحدوث البدن ، أو كان قديما ، وذلك قوله : * ( ثم
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 156 .
2 - يس ( 36 ) : 82 .
3 - النور ( 24 ) : 35 .
4 - الحديد ( 57 ) : 3 .
5 - البقرة ( 2 ) : 115 .