الإعداد والعلية الناقصة ، كما لا يخفى على الخبير البصير .
وبقوله : * ( والله خلقكم وما تعملون ) * ( 1 ) ينادي إلى نهاية المأمول
لأهل اليقين ، وغاية المقصود لأصحاب العرفان والدين ، وأن قدرته
وإرادته نافذة في كل شئ وكل فعل ، كما عليه أحاديث أئمتنا - عليهم
الصلوات والسلام - وهو مقتضى البراهين الحكمية والأدلة الفلسفية
المحررة في " الحكمة المتعالية " و " القواعد الحكمية " .
وفي موقف صفاته وأسمائه ، وأنها عين ذاته ، ينادي بقوله : * ( هو الله
الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار
المتكبر . . . له الأسماء الحسنى ) * ( 2 ) فتدبر جيدا .
وفي موقف أن بسيط الحقيقة كل الأشياء ، وليس بشئ منها ، ينادي
ويشير - مثلا - بقوله : * ( قل كل من عند الله ) * ( 3 ) ، وبقوله : * ( وما أمرنا إلا
واحدة ) * ( 4 ) ، فإنه يفيد أن البسيط كل الأشياء ، سواء كان آمرا أو أمرا .
وفي موقف مسألة امتناع صدور الكثير منه تعالى ومن البسيط
على الإطلاق ، ينادي - مثلا - بأعلى صوته : * ( وما أمرنا إلا واحدة ) * .
وفي موقف لزوم السنخية بين العلة والمعلول بقوله : * ( قل كل
يعمل على شاكلته ) * ( 5 ) .
هامش
1 - الصافات ( 37 ) : 96 .
2 - الحشر ( 59 ) : 23 ، 24 .
3 - النساء ( 4 ) : 78 .
4 - القمر ( 54 ) : 50 .
5 - الإسراء ( 17 ) : 84 .