تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
والبلاغة ، وأن الكيفيات تتحمل الاشتداد بغير نهاية ، كما تحرر في محله ، ولذلك تختلف السور القرآنية في الفصاحة والبلاغة ، وفي الأدب والفخامة والعظمة . الجهة الخامسة حول واسطة الوحي بحمد الله وله الشكر تبين : أن حديث إعجاز القرآن وأن القرآن معجز خالد ، من الأباطيل إذا أريد من الإعجاز والتعجيز الامتناع الذاتي أو الامتناع الغيري . وإن أريد منه التعجيز بمعنى قصور المقتضيات عن نزول مثله ، وعن الإتيان بشبهه ، لعدم القابلية اللازمة في نزول هذه الصور والمعاني والتراكيب المشحونة بأحسن البلاغة والفصاحة ، فهو حق صرف . وبالجملة : إن نزول الفيض الإلهي بالوسائط الموجودة المسماة أحيانا - بمناسبة - بجبريل ، أو بالملائكة الكذائية ، أو بالعقول الفلانية ، أو بغير ذلك . وبالجملة : نزول الفيوضات يختلف ويتحدد من قبل القوابل ، فمن كان فيه استعداد قبول الصورة المركبة الشعرية ، أو النثرية المسماة ب‍ " نهج البلاغة " أو " الصحيفة السجادية " ، فينزل إليه من الغيب تلك الصورة ، ومن فيه الاستعداد والقابلية الكذائية ينزل إليه القرآن العزيز ، وتلك الصورة الكاملة التي هي صورة العلم الأزلي . فما اشتهر : من أن هناك إنسانا يسمى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشخصا أجنبيا عنه