والبلاغة ، وأن الكيفيات تتحمل الاشتداد بغير نهاية ، كما تحرر في محله ،
ولذلك تختلف السور القرآنية في الفصاحة والبلاغة ، وفي الأدب
والفخامة والعظمة .
الجهة الخامسة
حول واسطة الوحي
بحمد الله وله الشكر تبين : أن حديث إعجاز القرآن وأن القرآن معجز
خالد ، من الأباطيل إذا أريد من الإعجاز والتعجيز الامتناع الذاتي أو
الامتناع الغيري .
وإن أريد منه التعجيز بمعنى قصور المقتضيات عن نزول مثله ، وعن
الإتيان بشبهه ، لعدم القابلية اللازمة في نزول هذه الصور والمعاني
والتراكيب المشحونة بأحسن البلاغة والفصاحة ، فهو حق صرف .
وبالجملة : إن نزول الفيض الإلهي بالوسائط الموجودة المسماة
أحيانا - بمناسبة - بجبريل ، أو بالملائكة الكذائية ، أو بالعقول الفلانية ،
أو بغير ذلك .
وبالجملة : نزول الفيوضات يختلف ويتحدد من قبل القوابل ، فمن كان
فيه استعداد قبول الصورة المركبة الشعرية ، أو النثرية المسماة
ب " نهج البلاغة " أو " الصحيفة السجادية " ، فينزل إليه من الغيب تلك
الصورة ، ومن فيه الاستعداد والقابلية الكذائية ينزل إليه القرآن
العزيز ، وتلك الصورة الكاملة التي هي صورة العلم الأزلي .
فما اشتهر : من أن هناك إنسانا يسمى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشخصا أجنبيا عنه
تفسير القرآن الكريم — صفحة 481
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٨١