تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
متصل الوجود به وواسطة بينه وبين الله تعالى حتى يكون بين الرسول وبينه تعالى الذي هو أقرب إليه من حبل الوريد ، فهو بمعزل عن الذي ندركه ونشاهده في طريقة العالم صدرا وذيلا ، بل الجبرئيلة وأمثالها معان كلية سعية ، لا كلية مفهومية ، وليست ذات صوت الذي لا يحصل إلا من القرع أو القمع . نعم له صوت كصوت نسمعه في النوم ، وهو لا يحصل إلا بشرائطه ، ولا يشاهده الإنسان إلا نحوا خاصا من الشهود محرر في محله ، وخارج تفصيله عن الكتاب ، ولنعم ما يقول الشاعر الفارسي في هذا المقام وأشباهه : من گنگ خواب ديده عالم تمام كر * من عاجزم ز گفتن وخلق از شنيدنش ( 1 ) الجهة السادسة حول استناد القرآن إليه تعالى ربما يتوهم : أن مقتضى هذا التقريب انتساب جميع الكتب إليه تعالى ، الضالة وغير الضالة ، كتب الأنبياء وغيرهم ، وعدم صحة انتساب القرآن إليه تعالى بوجه ، كما لا يصح بذلك الوجه نسبة هذه الأسطر إليه تعالى ، فما الفرق بين الكتاب الإلهي وكتب الأنبياء وسائر الكتب ؟ أقول : قد أشرنا في خلال البحوث السابقة إلى حل هذه المعضلة ،
هامش
1 - منسوب إلى ديوان الشمس التبريزي .