تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وما يرتبط به ينتسب إليه ، فيكون الكتاب كتاب الله ، والفرقان قرآن الله ، والقرآن فرقان الله بالضرورة . الجهة الثالثة حول استناد بعثة الأنبياء إلى الوسائط بعثة الأنبياء وبعثة الأطباء وبعثة المخترعين ، وبعثة الناس إلى مفاعيلهم وأفاعيلهم وآثارهم وأفكارهم وإلى حركاتهم ، كلها من سنخ واحد ، كل ذلك بعثة وانبعاث من الغيب الأزلي ، ولا يعقل إهمال إرادة الله في هذه المرحلة بالنسبة إلى جميع هذه البعثات ، ولكن الشأن في اختلافها في حدود اختلاطها بالباطل وبتدخل القوى الغضبية والبهيمية والشيطنة فيها ، فما كان وجوده حقا صرفا وقواه في الله وشيطانه آمن به ، كما في الحديث : " شيطاني آمن بي " ( 1 ) تكون بعثته ما ترى في البعثة العامة الإلهية المحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واختلاف البعثات في هذه المرحلة أيضا ناشئ من اختلافهم في العيسوية والموسوية والمحمدية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما تحرر في محله . فما قد يتوهم : أن بعثهم - أي الأنبياء - يختلف عن سائر البعثات ، فهو ناشئ عن الخلط بين العوالم والعلل ، من غير التفات إلى تبعات هذا الأمر الغامض وهذه المسألة المشكلة جدا ، ويرجع ذلك إلى تخيل
هامش
1 - راجع عوالي اللآلي 4 : 97 / 136 ، ومسند أحمد 1 : 257 ، وصحيح مسلم 2 : 632 / 2814 .