تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
والخاصة ، وهو أن اختلاف التآليف والأفعال حسنا وبهاء وصحة وسقما وبلاغة وفصاحة ومتانة وضياء ، وغير ذلك من الاختلافات في جهات شتى ، حسب المحتويات المتشتتة من المعارف العالية إلى القصص العادية ، يرتبط باختلاف الوسائط في كيفية الاتصال بالمبدأ وفي كيفية الارتباط بالعلم الكلي والقدرة الكلية والإرادة الكلية وهكذا . فما كان أقوى ربطا وأشد صلة وأكثر تعلقا وأوسع وجودا ، يكون فعله وأثره مسانخا معه ، فإن السنخية من الأمور القطعية بين العلل الطبيعية والإلهية والمعاليل والمسببات ، وهو المبرهن في الكتب والمستدل عليها في محالها بما لا مزيد عليها . * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * ( 1 ) . فبالجملة : حيث يكون النور الأحمدي والضياء المحمدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السفر الثالث ، فانيا بالفناءات الجزئية والكلية ، باقيا ببقاء الوجوب الإلهي ، ومسافرا بعد ذلك في السفر الرابع ، قد تمكن من هذا السفر الإلهي القيم بوجود حقاني إلهي خارج عن حد الاعتدال ، وداخل في زمرة الموجودات المتحققة بالوجوب التبعي الظلي ، رافضا الوجوب الغيري ، فيكون فعله فعله ويده يده ورجله رجله وإرادته إرادته وفكره فكره وحركته حركته ، " ولا يزال عبدي المؤمن يتقرب إلي بالنوافل ، حتى أكون يده التي يبطش بها . . . " ( 2 ) إلى آخر الحديث الشريف ، ففعله فعله
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 84 . 2 - راجع الكافي 2 : 263 / 8 ، والتوحيد : 400 / 1 ، وعوالي اللآلي 4 : 103 / 152 ، ومسند أحمد 6 : 256 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 476 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني