والخاصة ، وهو أن اختلاف التآليف والأفعال حسنا وبهاء وصحة وسقما
وبلاغة وفصاحة ومتانة وضياء ، وغير ذلك من الاختلافات في جهات شتى ،
حسب المحتويات المتشتتة من المعارف العالية إلى القصص
العادية ، يرتبط باختلاف الوسائط في كيفية الاتصال بالمبدأ وفي كيفية
الارتباط بالعلم الكلي والقدرة الكلية والإرادة الكلية وهكذا . فما كان
أقوى ربطا وأشد صلة وأكثر تعلقا وأوسع وجودا ، يكون فعله وأثره مسانخا
معه ، فإن السنخية من الأمور القطعية بين العلل الطبيعية والإلهية
والمعاليل والمسببات ، وهو المبرهن في الكتب والمستدل عليها في
محالها بما لا مزيد عليها . * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * ( 1 ) .
فبالجملة : حيث يكون النور الأحمدي والضياء المحمدي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في السفر الثالث ، فانيا بالفناءات الجزئية والكلية ، باقيا ببقاء
الوجوب الإلهي ، ومسافرا بعد ذلك في السفر الرابع ، قد تمكن من هذا
السفر الإلهي القيم بوجود حقاني إلهي خارج عن حد الاعتدال ، وداخل في
زمرة الموجودات المتحققة بالوجوب التبعي الظلي ، رافضا الوجوب
الغيري ، فيكون فعله فعله ويده يده ورجله رجله وإرادته إرادته وفكره
فكره وحركته حركته ، " ولا يزال عبدي المؤمن يتقرب إلي بالنوافل ، حتى
أكون يده التي يبطش بها . . . " ( 2 ) إلى آخر الحديث الشريف ، ففعله فعله
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 84 .
2 - راجع الكافي 2 : 263 / 8 ، والتوحيد : 400 / 1 ، وعوالي اللآلي 4 : 103 / 152 ،
ومسند أحمد 6 : 256 .