تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

الكلام في تحدي القرآن

حيث إن هذه المسألة من الغوامض العلمية ، ومن عويصات المسائل المبتنية على تحرير بعض البحوث الحكمية والمباحث العالية ، فلابد من أن نشير إلى مجموع ما هو المفهوم لنا في المقام في طي جهات عديدة راجيا من الله الإمداد ، وسائلا منه تعالى الصيانة عن الخطاء والفساد . الجهة الأولى حول استناد القرآن إلى العلل الطولية إن من القوانين العامة الوجدانية ، المشفوعة بالبراهين واللمس والإحساس ، قانون العلية والمعلولية ، فإن إنكار العلية النافذة والمعلولية السارية في العوالم العالية والدانية وفي زوايا الغيب والشهود ، إما يرجع إلى القول بالجبر الباطل في محله بالعقل والنقل ، أو إلى التفويض ، ضرورة أنه إن قلنا : بأن العلية باطلة ، فلازمه : إما حدوث الحوادث بلا علة ، وهو خلف ، أو أن يكون السبب الوحيد هو الله