تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وبالجملة : بعد كون النسبة وسند الفتوى نفس هذه الأخبار ، يكون مقتضى الجمع ، هو الالتزام بتعددهما الواقعي وترتيب آثار الوحدة في الصلاة وفيما إذا نذر أن يقرأ سورة واحدة وغير ذلك ، وأما فيما نحن فيه - وهي مسألة التحدي - فلا . وأما ذهاب الأخفش والزجاج إلى الوحدة ، لتعلق الآية الأولى من السورتين الثانيتين بالآية الأخيرة في السورة الأولتين ( 1 ) ، فهو لا يهمنا ، وتفصيله في محله إن شاء الله تعالى . وأسخف من ذلك : عدم فصلهما بالبسملة في مصحف أبي بن كعب ( 2 ) ، لخلو المصاحف السابقة عن بعض السور ، كالفاتحة والمعوذتين ، ولو كان في ذلك شهادة على شئ للزم ما لا ينبغي الالتزام به . وبناء على ما سلكناه يظهر ما في مذهب القدماء والمتأخرين - رأيا وسلوكا - ولاتصل نوبة البحث إلى التشبث بمخالفة العامة ، مع أن حديث الترجيح بمخالفة العامة ، أو التمييز بها - على اختلاف القولين في محله - لا محل له هنا ، لأن العامة لا يقولون بشئ ، وليسوا متعرضين للمسألة خصوصا ، حتى يتوهم صدور خبر التعدد لأجل التقية ، كما هو الظاهر ، فليتأمل ، واغتنم .
هامش
1 - راجع مجمع البيان 10 : 828 ، والبحر المحيط 8 : 513 . 2 - راجع الكشاف 4 : 801 ، والجامع لأحكام القرآن 20 : 200 ، والإتقان في علوم القرآن 1 : 228 .