مسألة : حول الاستمداد من غير الله
يستظهر من هذه الآية جواز دعاء غير الله تعالى ، والاستعانة بغير الله
تعالى ، والاستمداد من الكفار الملحدين ، فضلا عن المسلمين والمؤمنين
والأنبياء والمرسلين .
اللهم إلا أن يقال : إن الآية - أولا - تختص بهم ، وهذا لا ينافي ممنوعية
المسلمين من دعاء غير الله .
وثانيا : إن الأظهر هو يدعوهم إلى دعوتهم الشهداء من غير الله ، وهو
أصنامهم وأوثانهم ، كما مر تقريبه منا ، فلا تكون بصدد الجد وتجويز دعوة غير
الله ، لأنه بالاستهزاء أو بتوجيههم إلى فساد مسلكهم ومكتبهم أقرب من
الواقعية ، ولو كان يمكن حصول الجد لتوهمهم إمكان دعوة الأوثان
ومعاونتهم في أمرهم ، وإذا كان الأمر كذلك فيجوز بعثهم إلى إشهاد شهدائهم ،
وطلب ذلك من غير الله تعالى .
مسألة : السجود على الأحجار المعدنية
اختلفوا في جواز السجدة على الأحجار المعدنية على قولين : فعن
المشهور ممنوعيته ، لخروجها عن الأرض ، وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) ، وقيل يصدق عليها ، واشتهر التعبير
هامش
1 - راجع الخصال 1 : 220 / 14 و 324 / 56 ، ومسند أحمد 5 : 145 ، وصحيح
البخاري 1 : 91 / 2 .