تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

مسألة : حول الاستمداد من غير الله

يستظهر من هذه الآية جواز دعاء غير الله تعالى ، والاستعانة بغير الله تعالى ، والاستمداد من الكفار الملحدين ، فضلا عن المسلمين والمؤمنين والأنبياء والمرسلين . اللهم إلا أن يقال : إن الآية - أولا - تختص بهم ، وهذا لا ينافي ممنوعية المسلمين من دعاء غير الله . وثانيا : إن الأظهر هو يدعوهم إلى دعوتهم الشهداء من غير الله ، وهو أصنامهم وأوثانهم ، كما مر تقريبه منا ، فلا تكون بصدد الجد وتجويز دعوة غير الله ، لأنه بالاستهزاء أو بتوجيههم إلى فساد مسلكهم ومكتبهم أقرب من الواقعية ، ولو كان يمكن حصول الجد لتوهمهم إمكان دعوة الأوثان ومعاونتهم في أمرهم ، وإذا كان الأمر كذلك فيجوز بعثهم إلى إشهاد شهدائهم ، وطلب ذلك من غير الله تعالى .

مسألة : السجود على الأحجار المعدنية

اختلفوا في جواز السجدة على الأحجار المعدنية على قولين : فعن المشهور ممنوعيته ، لخروجها عن الأرض ، وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) ، وقيل يصدق عليها ، واشتهر التعبير
هامش
1 - راجع الخصال 1 : 220 / 14 و 324 / 56 ، ومسند أحمد 5 : 145 ، وصحيح البخاري 1 : 91 / 2 .