تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
عنها بالأحجار الكريمة . ويؤيد الأخير : إطلاق الحجارة في هذه الآية على الحجر الخاص القيمي ، وهو حجر الكبريت كما عن ابن مسعود وابن عباس ( 1 ) ، ويشهد له قوله تعالى : * ( وقودها ) * ، فإنه يناسب ذلك . وقيل : في الإتيان بالألف واللام أيضا إشعار بخصوصية للحجر . والله العالم . والذي هو الحق : أن حجر الكبريت لا يخرج عن صورة الأرض ، بخلاف الأحجار الكريمة ، وقد تحرر في محله : أن الاستعمال أعم من الحقيقة . هذا ، وحجية قول ابن عباس وأمثاله ممنوعة ، مع قوة احتمال كون المراد من الحجارة معناها الكنائي والاستعاري ، وهي قلوب طائفة من الناس ، فإن قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة . وما قيل : إن حجر الكبريت فيه خمس خصائص : سرعة الاتقاد ، نتن الرائحة ، كثرة الدخان ، شدة الالتصاق بالأبدان ، قوة حرها إذا حميت ( 2 ) ، فتكون خارجة عن وجه الأرض . غير سديد ، لأن صورته الظاهرة صورة أرضية ، فتدبر .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 169 ، وتفسير ابن كثير 1 : 107 . 2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 235 .