عنها بالأحجار الكريمة .
ويؤيد الأخير : إطلاق الحجارة في هذه الآية على الحجر الخاص
القيمي ، وهو حجر الكبريت كما عن ابن مسعود وابن عباس ( 1 ) ، ويشهد له
قوله تعالى : * ( وقودها ) * ، فإنه يناسب ذلك . وقيل : في الإتيان بالألف واللام
أيضا إشعار بخصوصية للحجر . والله العالم .
والذي هو الحق : أن حجر الكبريت لا يخرج عن صورة الأرض ، بخلاف
الأحجار الكريمة ، وقد تحرر في محله : أن الاستعمال أعم من الحقيقة .
هذا ، وحجية قول ابن عباس وأمثاله ممنوعة ، مع قوة احتمال كون
المراد من الحجارة معناها الكنائي والاستعاري ، وهي قلوب طائفة من
الناس ، فإن قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة .
وما قيل : إن حجر الكبريت فيه خمس خصائص : سرعة الاتقاد ، نتن
الرائحة ، كثرة الدخان ، شدة الالتصاق بالأبدان ، قوة حرها إذا حميت ( 2 ) ،
فتكون خارجة عن وجه الأرض . غير سديد ، لأن صورته الظاهرة صورة
أرضية ، فتدبر .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 169 ، وتفسير ابن كثير 1 : 107 .
2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 235 .