بعض المباحث الأصولية
حول مفهوم الشرط
اعلم : أن من القضايا التي ذكروا لها المفهوم القضية الشرطية ،
معتقدين أن أداة الشرط - والقدر المتيقن منها " إن " الشرطية - تفيد
التعليق ، وأن الجزاء معلق على الشرط ، ونتيجة التعليق انتفاء الحكم
بسنخه عن الشرط ، فإذا قيل : إن جاءك زيد فأكرمه ، تكون نتيجة أداة
الشرط تعليق الوجوب على المجئ ، فإذا انتفى المجئ فلا وجوب
لإكرام زيد على الإطلاق .
وربما يمكن الاستدلال بالآية الأولى وهكذا الثانية على فساد هذه
المقالة ، ضرورة أن جملة * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ليست - كما مر -
للتعجيز ، بل العلم بالعجز يحصل بعد ذلك بمضي الزمان ومراجعة
الشاهدين والأعوان من غير أن يكون الآية معجزة وموجبة لتعجيز الناس
عن الإتيان بمثله . فعلى هذا تكون هيئة الأمر بعثا نحو الإتيان كهيئة الأمر
بالإكرام ، فيلزم التعليق ، مع أن التعليق هنا باطل ، لأن المتكلم ليس بصدد
تفسير القرآن الكريم — صفحة 470
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧٠