تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بعض المباحث الأصولية حول مفهوم الشرط اعلم : أن من القضايا التي ذكروا لها المفهوم القضية الشرطية ، معتقدين أن أداة الشرط - والقدر المتيقن منها " إن " الشرطية - تفيد التعليق ، وأن الجزاء معلق على الشرط ، ونتيجة التعليق انتفاء الحكم بسنخه عن الشرط ، فإذا قيل : إن جاءك زيد فأكرمه ، تكون نتيجة أداة الشرط تعليق الوجوب على المجئ ، فإذا انتفى المجئ فلا وجوب لإكرام زيد على الإطلاق . وربما يمكن الاستدلال بالآية الأولى وهكذا الثانية على فساد هذه المقالة ، ضرورة أن جملة * ( فأتوا بسورة من مثله ) * ليست - كما مر - للتعجيز ، بل العلم بالعجز يحصل بعد ذلك بمضي الزمان ومراجعة الشاهدين والأعوان من غير أن يكون الآية معجزة وموجبة لتعجيز الناس عن الإتيان بمثله . فعلى هذا تكون هيئة الأمر بعثا نحو الإتيان كهيئة الأمر بالإكرام ، فيلزم التعليق ، مع أن التعليق هنا باطل ، لأن المتكلم ليس بصدد