تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وربما يؤيد الرجوع إلى العبد : أن العود لو كان إلى الموصول ، لكان الأولى أن يقال : فأتوا بمثله ، لأن المراد من الموصول - حسب الظاهر - هو القرآن ، ولكن بعد اللتيا والتي وبعد لأي لا ندري تكون الآية ظاهرة فيما ذهب إليه الجمهور ، ولعل السر أن قوله تعالى : * ( مما نزلنا على عبدنا ) * ظاهر في أن المنظور إليه هو الموصول ، وأما النزول على العبد فهو من توابع المراد والمقصود الأصلي ، وليس منظورا إليه بالاستقلال . ثم إنه بعد الفراغ عن هذه الأقوال حول هذه الجهة في الآية ، رأيت في " روح المعاني " أن المسألة كانت معنونة ومورد النقض والإبرام وقد الف الرسائل فيها انتصارا لكل واحد من العضد والجاربردي ، لاختلافهما في المرجع ( 1 ) . وبحمد الله وله الشكر قد ذكرنا فيما سبق جميع ما استنتجه من تلك النسخ الموجودة عنده ، إلا أن فيها ما يومئ إلى أن الآية بصدد إثبات النبوة لا المنزل والقرآن ( 2 ) ، ولو كانت الآية بحسب الصورة ناظرة إلى القرآن والمنزل ، كما أومأنا إليه أخيرا . وفيه ما مر من اشتباه المفسرين كلا حول الآية من هذه الجهة ، فإنها في مقام ذكر الدليل على أن عبادة الله تعالى متعينة ، وطرح عبادة الأوثان لازم ، ولو كانوا مرتابين فيما ورد من الأمر بالعبادة لله ، ومن النهي عن عبادة الأنداد ، ويتوهمون أنه من غير الله ، وهو كلام آدمي اختلقه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - راجع روح المعاني 1 : 195 . 2 - راجع روح المعاني 1 : 195 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 445 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني