تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
عرفت من عدم صحة هذه المقالة ، وعدم تنصيص من أهل اللغة والأدب بذلك ، إلا من الزمخشري في " أنموذجه " . نعم يلزم العجز قهرا ، من غير استفادة كون المتكلم في مقام الشماتة بالعجز ، والهتك بالتعجيز والتضعيف ، فلا ينبغي الخلط بين الأمرين . وبالجملة : في هاتين الآيتين أوامر ثلاثة وإرشادات للإنسان أن لا يدخل إلا من باب البرهان ، وإعانة على كيفية إقامتهم الدليل ، باستعانتهم بأعوانهم وشهدائهم ، فإذا يئس من ذلك فلا يجوز اللجاج والعصبية ، وعليه - حينئذ - أن يتقي الله ، ويجتنب النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين . الوجه السادس حول الإتيان ب‍ ( من مثله ) بحسب الموازين النحوية يجوز أن يكون كلمة " من " تبعيضا ، وعليه استخرجها قوم ( 1 ) ، وقوم آخرون قالوا : هي للتبيين ( 2 ) ، مثل قوله تعالى : * ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) * ( 3 ) ، واستخرجها ثالث : أنها زائدة ( 4 ) ، كما قال في سورة أخرى : * ( فأتوا بسورة مثله ) * ( 5 ) .
هامش
1 - مجمع البيان 1 : 62 . 2 - نفس المصدر . 3 - الحج ( 22 ) : 30 . 4 - مجمع البيان 1 : 62 ، البحر المحيط 1 : 104 ، الجامع لأحكام القرآن 1 : 232 ، روح المعاني 1 : 193 . 5 - يونس ( 10 ) : 38 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 439 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني