في الآيات ، نظرا إلى عناية الكتاب بخصوصيات يشير إليها بهذه الأمور ، إلا
أنه مع الأسف بعد الرجوع إلى الآيات وجدنا أن ذلك أيضا مما لا يمكن
إثباته ، بل الظاهر خلافه ، وذلك لاستعمال الإنزال والتنزيل بالنسبة إلى
الأمر الواحد في كثير من الآيات ، فمنه : * ( ذلك بأن الله نزل الكتاب
بالحق ) * ( 1 ) ، * ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ) * ( 2 ) ، * ( وأنزل معهم
الكتاب بالحق ) * ( 3 ) ، * ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) * ( 4 ) ، * ( من قبل
هدى للناس وأنزل الفرقان ) * ( 5 ) ، * ( إنا نحن نزلنا الذكر ) * ( 6 ) * ( وأنزلنا إليك
الذكر ) * ( 7 ) ، * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) * في مواضع ثلاثة ( 8 ) ، فإن النظر
ليس إلى جملة القرآن ، * ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) * ( 9 ) ، * ( إنا
نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ) * ( 10 ) ، ويشهد على من يتوهم اختصاص التنزيل
بالتدريج ، قوله تعالى : * ( لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ) * ( 11 ) ، كما مر ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 176 .
2 - البقرة ( 2 ) : 174 .
3 - البقرة ( 2 ) : 213 .
4 - الفرقان ( 25 ) : 1 .
5 - آل عمران ( 3 ) : 4 .
6 - الحجر ( 15 ) : 9 .
7 - النحل ( 16 ) : 44 .
8 - المائدة ( 5 ) : 44 ، 45 ، 47 .
9 - النحل ( 16 ) : 89 .
10 - الإنسان ( 76 ) : 23 .
11 - الفرقان ( 25 ) : 32 .