پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 433

پدیدآورندگان:

ص۴۳۳
فبالجملة : ما هو الحق أن اللغة فارغة عن هذا ، وما يظهر من الزمخشري : أن هيئة باب التفعيل للتكثير ، ولازمه التنجيم هنا والنزول تدريجا ( 1 ) ، من الغفلة عن حقيقة الحال ، فإن قولهم : قطعت الحبل ولو كان معناه جعلته قطعا كثيرة ، ولكن لا يستلزم كون التقطيع كثيرا ، لإمكان حصول القطعات الكثيرة مرة واحدة . ومن هنا يظهر ما في " بحر " ابن حيان أيضا ( 2 ) مع تبحره في فنه ، فإن التكثير عنده يخص بما إذا كان الفعل متعديا في ذاته ، فإذا دخله التضعيف يدل على التكثير ، كقولهم : جرحت زيدا ، ولا يأتي في مثل " النزول " الذي هو لازم ، وأنت خبير بأن دلالتها على التكثير ليست بمعنى نزول السور والآيات نجوما ، بل تدل على اعتبار الفصل بينها والقطع بين السور بالبسملة ونحوها . فبالجملة : تحصل أجنبية هذه المسألة عن اللغة والدلالة الوضعية . مع أن لازم ما قيل هو تأويل قوله تعالى : * ( لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ) * ( 3 ) ، كما لا يخفى . أقول : لأحد دعوى : أن القرآن اصطلح ذلك ، وهذا بحسب الكبرى مما لا بأس به ، لأنه كتاب فيه اصطلاحات أحيانا ، ونحتاج لفهمها إلى التدبر
پاورقی
1 - راجع الكشاف 1 : 96 ، والبحر المحيط 1 : 103 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 103 . 3 - الفرقان ( 25 ) : 32 .