وجوه البلاغة والمعاني
الوجه الأول
حول المناسبة بين الآيات
بعد الفراغ عن إقامة الحجة على لزوم التوحيد العبادي ، وبعد ذكر
المرجحات والمنبهات على لزوم ترك عبادة الأنداد وترك اتخاذ غير الله
تعالى ، شرع في إقامة الدليل والبرهان على النبوة الخاصة التي إذا
ثبتت لا تمس الحاجة إلى النبوة العامة .
ومن هذه المناسبة الظاهرة بين الآيتين السابقتين وهاتين الآيتين ،
يتبين تأريخ النزول أيضا ، وأن هذه الآية وما بعدها مدنية ، كسائر آيات هذه
السورة إلا ما مر .
وربما يخطر بالبال : أن هاتين الآيتين بصدد إثبات الأمر السابق
والتوحيد العبادي ، فإن الآيات السابقة تدل على صدق دعوى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وصحة توجيههم إلى ترك عبادة الأوثان والأصنام ، ولكن هذه