تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وتكون القضية الثانية من تتمة الأولى في إفادة تمام المقصود ، وتكون شاهدة على جواز تأخير الشرط وجواز حذف الفاء . قوله تعالى : * ( فإن لم تفعلوا ) * جملة جوابية وجزائية للشرط المستفاد من الآية السابقة ، وإذا كنتم عاجزين عن الإتيان بمثله مع استعانتكم بالشهداء من دون الله ، فلتكونوا مقرين بعدم تمكنكم من ذلك ، ويحتمل كونه من قبيل عطف الفرع على الأصل . قوله تعالى : * ( لن تفعلوا ) * جملة اعتراضية بين الشرط والجواب ، وقال جماعة : هو عطف على الآية السابقة ، والمعطوف جملة اعتراضية من تتمتها ، أي * ( إن كنتم في ريب . . . ) * إلى آخره * ( ولن تفعلوا ) * ، وهذا ارتكاب غريب ، كما سيظهر تمام البحث في وجوه البلاغة .

مسألة : حول دخول العامل على العامل

في دخول العامل على العامل خلاف ، والآية تدل على جوازه ، ضرورة أن " إن " الشرطية تجزم ، وهكذا " لم " النافية ، فيتراكم العاملان على واحد . وأجيب : بأن " إن " الشرطية تعمل في المستقبل دون الماضي ، والجملة النافية في معنى الماضي ، فلا تعمل فيها " إن " ، فلا منع من دخولها عليه ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وقودها الناس ) * مبتدأ وخبر في حكم الصلة
هامش
1 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 234 ، وروح المعاني 1 : 197 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 425 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني