تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عليه ، فلعل هي في المقام لإفادة أن إرادة الله تعالى للإخراج بعد إرادته للإنزال ، فبين الإرادتين ترتيب ، وهذا ليس معناه حدوث الإرادة الثانية ، فلا تكن من الغافلين . الوجه الثامن حول المناقضة في * ( من الثمرات ) * " من " في قوله تعالى : * ( من الثمرات ) * للتبعيض ، وعلى هذا يتوهم المناقضة ، فإن الجمع المحلى بالألف واللام ، يفيد العموم حسب الوضع عند الأصحاب ، إلا من شذ ، والتبعيض يناقض العموم ، ولأجل ذلك يمكن أن يوجه قول من توهم : أن " من " هنا للتبيين ، أي فأخرج به رزقا لكم من الثمرات ، أو قيل : " من " تكون زائدة ( 1 ) . وسيظهر تحقيق المسألة في المباحث الأصولية حول الآية الشريفة ، وقد تحرر عندنا فيها : أن الجمع المحلى بالألف واللام لا يفيد الاستغراق وضعا ، بل كلمة " كل " وأمثالها أيضا كذلك ( 2 ) . ثم إن " من " لابد وأن يكون للتبعيض ، ضرورة أن كثيرا من الفواكه والثمرات ليست من الماء النازل من السماء . وفي تقديم جملة * ( من الثمرات ) * على جملة * ( رزقا ) * إشعار بأن الإخراج متعلق بالثمرة أولا ، والرزق غاية الإخراج ، وهي متأخرة بحسب
هامش
1 - تقدم مصادر هذين القولين في بحث الإعراب والنحو . 2 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 207 وما بعدها .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 366 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني