والنتيجة ، ولا بأس بدعوى : أن الجمل السابقة تشتمل على معنى
الشرط ، أي إذا كان ربكم كذا وكذا * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * وقد مضى احتمال
كونه خبرا للمبتدأ المزبور ، وعن أبي الحسن : تقوية ذلك ، متخيلا : أن
الرابط تكرار الاسم المظهر ( 1 ) ، وتفصيله في النحو ، والذي يسهل الخطب
أنه كلام معوج وخارج عن نطاق الأدب .
قوله تعالى : * ( وأنتم تعلمون ) * حال من ضمير * ( فلا تجعلوا ) * ، وما في
" روح المعاني " : والمفعول مطروح ، أي وحالكم أنكم أهل العلم
والمعرفة والنظر وإصابة الرأي ( 2 ) . انتهى . لا يخلوا عن تأسف ، فإن
الجملة الحالية لا تخرج عن كونها حالا ، ولو كان المحذوف ما ذكره
يلزم أن يكون الجملة خبرا لمبتدأ محذوف ، أي وحالكم أنكم تعلمون ،
فلا تخلط .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 97 .
2 - راجع روح المعاني 1 : 191 .