الإعراب والنحو
قوله تعالى : * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * صفة ثانية
للموصوف المذكور في الآية السابقة وقيل : إنه صفة الصفة ( 1 ) ، وهو -
مضافا إلى بطلانه في محله - لا يصح فيما نحن فيه ، فإن الصفة الأولى
من الموصولات ، والموصول لا يوصف ، واختلفوا في محل هذه الصفة من
الرفع والنصب ، وعلى النصب في أنه منصوب بما سبق أو بالإضمار ، أو
يكون منصوبا على المفعولية لقوله * ( تتقون ) * ( 2 ) وما هو الأقرب هو النصب
على الوجه الثاني ، ويكون وصفا لقوله : * ( ربكم ) * ، ويحتمل كونه مفعولا
لقوله : * ( اعبدوا ) * بحذف حرف العطف ، أي اعبدوا الذي جعل لكم . . . إلى
آخره . وفي كون " جعل " متعديا إلى مفعولين ، فيكون " فراشا " مفعولا ثانيا أو
إلى واحد ، ويكون حالا ( 3 ) ، والأول أولى ، لأن الآيات المتعرضة لخلق
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 97 ، روح المعاني 1 : 187 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 97 .
3 - راجع نفس المصدر .