تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الإعراب والنحو

قوله تعالى : * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * صفة ثانية للموصوف المذكور في الآية السابقة وقيل : إنه صفة الصفة ( 1 ) ، وهو - مضافا إلى بطلانه في محله - لا يصح فيما نحن فيه ، فإن الصفة الأولى من الموصولات ، والموصول لا يوصف ، واختلفوا في محل هذه الصفة من الرفع والنصب ، وعلى النصب في أنه منصوب بما سبق أو بالإضمار ، أو يكون منصوبا على المفعولية لقوله * ( تتقون ) * ( 2 ) وما هو الأقرب هو النصب على الوجه الثاني ، ويكون وصفا لقوله : * ( ربكم ) * ، ويحتمل كونه مفعولا لقوله : * ( اعبدوا ) * بحذف حرف العطف ، أي اعبدوا الذي جعل لكم . . . إلى آخره . وفي كون " جعل " متعديا إلى مفعولين ، فيكون " فراشا " مفعولا ثانيا أو إلى واحد ، ويكون حالا ( 3 ) ، والأول أولى ، لأن الآيات المتعرضة لخلق
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 97 ، روح المعاني 1 : 187 . 2 - راجع البحر المحيط 1 : 97 . 3 - راجع نفس المصدر .