تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عليك لطف تكرار السماء . قوله تعالى : * ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) * هذه الجملة عطف ، وفي حكم التعليل لما سبق ، مع غاية الدقة المرعية في إسناد الفعل إليه تعالى ، وسيمر عليك تحقيقه ولا تنافي بين كون الإخراج معلول الإنزال ، مع كون كل واحد من الإخراج والإنزال مستندا إليه تعالى ، فلا تكن من الغافلين . واختلفوا في كلمة " من " : فقيل : هي للتبعيض ( 1 ) ، وقيل : هي للابتداء ( 2 ) ، وقيل : هي زائدة ( 3 ) ، وقيل : هي للتبيين والمبين ( 4 ) جملة * ( رزقا لكم ) * وفي جملة * ( رزقا لكم ) * احتمال كونه حالا ، واحتمال آخر : وهو أن يكون مفعولا لأجله أي أخرج به من الثمرات لأجل كونها رزقا لكم ، وهنا احتمال آخر أي أخرج به بعض الثمرات مرزوقا لكم . والذي هو الأقرب من بين هذه الاحتمالات : أن " من " للتبعيض باعتبار تقسيم الرزق ، لا باعتبار خروجها من الماء ، أي أخرج من الماء من الثمرات ما هو رزق لكم ، لما أن من الثمرات ما ليس رزقا لكم ، وهذا لا ينافي أن يكون جميع الثمرات من الماء . وسيظهر في بحوث البلاغة ما ينفعك في هذه المرحلة من البحث . قوله تعالى : * ( فلا تجعلوا لله أندادا ) * الفاء لإفادة الغرض
هامش
1 - الكشاف 1 : 94 . 2 - روح المعاني 1 : 189 . 3 - البحر المحيط 1 : 98 . 4 - الكشاف 1 : 94 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 357 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني