تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مسألة فقهية حول دلالة الآية على أصالة التعبدية قد مر في مطاوي الأبحاث الماضية : الإشارة إلى أن هذه الآية لا تقتضي إلا لزوم صرف الوجود من العبادة شرعا ، أو ترشد إلى ذلك ، وقال بعضهم : إنه أمر بكل العبادة . وهو مختار " التبيان " ( 1 ) . وفي كلام صدر المتألهين : أن المختار عندنا أنه أمر بما تيسر من العبادة ( 2 ) . انتهى . والذي نريد الإشارة إليه : هو أن من المسائل الخلافية في الأصول والفقه : أن الأصل في الأوامر هي كونها عبادية أم لا ؟ وقد تحرر منا في محله : أن التعبدية والتوصلية ليستا من تبعات الأمر ، ولا من أوصافه ، فإن الأمر في جميع المراحل له معنى واحد ، وإنما التعبدية والتوصلية من خصوصيات المتعلقات . ثم إن مقتضى إطلاق الأدلة - كما تحرر - عدم التعبدية .
هامش
1 - تفسير التبيان 1 : 99 . 2 - راجع تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 2 : 45 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 328 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني