مسألة فقهية
حول دلالة الآية على أصالة التعبدية
قد مر في مطاوي الأبحاث الماضية : الإشارة إلى أن هذه الآية لا
تقتضي إلا لزوم صرف الوجود من العبادة شرعا ، أو ترشد إلى ذلك ، وقال
بعضهم : إنه أمر بكل العبادة . وهو مختار " التبيان " ( 1 ) .
وفي كلام صدر المتألهين : أن المختار عندنا أنه أمر بما تيسر من
العبادة ( 2 ) . انتهى .
والذي نريد الإشارة إليه : هو أن من المسائل الخلافية في
الأصول والفقه : أن الأصل في الأوامر هي كونها عبادية أم لا ؟
وقد تحرر منا في محله : أن التعبدية والتوصلية ليستا من تبعات
الأمر ، ولا من أوصافه ، فإن الأمر في جميع المراحل له معنى واحد ، وإنما
التعبدية والتوصلية من خصوصيات المتعلقات .
ثم إن مقتضى إطلاق الأدلة - كما تحرر - عدم التعبدية .
هامش
1 - تفسير التبيان 1 : 99 .
2 - راجع تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 2 : 45 .