بحث عرفاني ورمز إيماني
العبادة ورعاية أسماء الله
قضية هذه الآية : أن العبادة من تبعات الربوبية ، وأن مقتضى الاسم
" الرب " هو الأمر بالعبادة ، لأنها عين الربوبية والتربية المعنوية ،
اللازمة عليه تعالى بالنسبة إلى كل الطوائف والملل ، ولذلك علق -
حسب الظاهر - العبادة على الربوبية فعلى هذا تجب عبادة الاسم
الخاص ، وهو الرب الذي خلق حسب اقتضاء الاسم والصفة ، فيشاهد
السالك في سلوكه والعرفاء في محاضراتهم والناس عند القيام بالصلاة
ونحوها ، الاسم الخاص ، ويرون هذا النعت ، ويجعلونه نصب أعينهم حين
العبادة والخضوع وفي وقت السجود والركوع ، ولا يصلح سائر الأسماء
والنعوت .
وقضية الآية الأخرى * ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله
واجتنبوا الطاغوت ) * ( 1 ) هو أن العابد يراعي الاسم الجامع " الله " ، ويحضره
هامش
1 - النحل ( 16 ) : 36 .