تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الذي خلقكم ) * ، فهذه الآية وأشباهها تشهد على أن كلية الحوادث الجوهرية والعرضية - المتحركة المتدرجة بالطبع - حاضرة عنده ، ليصح المواجهة والمقابلة والخطاب والعتاب . وتفصيل المسألة ذيل بعض الآيات الأخر إن شاء الله تعالى . المبحث الثاني حول علمه تعالى بالجزئيات اختلفوا في علمه تعالى بالجزئيات على أقوال : فمنهم من أنكره ( 1 ) ، ومنهم من أثبت ذلك على سبيل الكلية ( 2 ) ، ومنهم - وهو القول الفحل والرأي الجزل - أنه عالم بها على سبيل الجزئية ( 3 ) . وربما يستدل بهذه الآية على القول الأول ، ضرورة أن قوله تعالى * ( لعلكم تتقون ) * لا ينبغي أن يكون حقيقة إلا على فرض الجهل في حقه تعالى وتقدس ، كما هو مقتضى سائر موارد استعمال كلمات الترجي والتوقع ، ولذلك ابتلوا بهذه المشكلة في الكتب الأصولية ، وفروا منها كل فرارا ، وهربوا منها مهربا خاصا . وأنت قد أحطت خبرا بما تلوناه عليك في بحوث اللغة والصرف ما
هامش
1 - راجع شرح المقاصد 4 : 121 ، وشرح المواقف 8 : 74 . 2 - راجع الشفاء ( قسم الإلهيات ) : 359 - 360 ، وشرح الإشارات 3 : 307 - 316 . 3 - راجع الأسفار 6 : 227 - 237 و 263 - 280 ، والمبدأ والمعاد ، صدر المتألهين : 66 - 91 .