تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

وجوه البلاغة وعلم المعاني

الوجه الأول حول الخطاب العام قد أشرنا آنفا : إلى أن الأجيال السابقين كانوا على طوائف : المتقين والكافرين والمنافقين والمشركين ، والآيات السابقة إلى هذه الآية تعرضت لتوجيه المسلمين إلى أحوالهم وخصوصياتهم ونعوتهم الحسنة والسيئة ، وقد قصدت هذه الآية الكريمة لتوجيه الأمة إلى حال المشركين ، الذين ينحصر فساد عملهم الظاهر الأهم في إشراكهم في العبادة الذي هو الظلم العظيم ، وحيث إن هذه الخصيصة مشتركة بين جميع الطبقات حتى الطبقة الأولى وطائفة المتقين ، ضرورة أن للشرك مراتب جلية وخفية قلما يتفق حتى للأوحدي التخلص عنه والتنزه منه ، غير أسلوب الآيات بإفادة الخطاب العام والتوجيه الكامل الشامل وجئ بكلام يملأ الخافقين ، ولا يشذ عنه عين ، فقال : * ( يا أيها الناس ) * المشترك