تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بدل عن " يا " و " أي " ، وهو وإن كان منادى ، إلا أن نداءه لفظي ، والمنادى في الحقيقة هو المقرون ب‍ " أل " ، وهذا رأي ابن نزار ( 1 ) . والذي هو التحقيق : أن الألف واللام هنا وفي الجمع المحلى باللام ليس للتعريف ، ولا يقتضي الاستيعاب ، لعدم شاهد عليه من أهل اللسان ، وما هو الأظهر أن مع وجود الألف واللام لا يدخل التنوين لفظا ولا معنى ، وإذا كان التنوين دالا على التنكير والوحدة فلابد من الألف واللام ، حتى لا يكون في الكلام دال عليه إذا كان نظر المتكلم إلى عدم إفادة التنكير أو التوحيد ، وقد مر تفصيله فيما سبق . قوله تعالى : * ( اعبدوا ربكم ) * جملة ابتدائية ليست ذات محل . ويمكن أن يقال : إنها عطف على الأولى ، لما فيه من قوله : " أناديكم أيها الناس واعبدوا ربكم " ، وقد مر بطلانه بما لا مزيد عليه . قوله تعالى : * ( والذين من قبلكم ) * عطف وذو محل نصب ، لكونه عطفا على المفعول به السابق ، وهو الكاف والميم ، و * ( من قبلكم ) * ظرف لغو متعلق بمحذوف هو صلة " الذين " . قوله تعالى : * ( لعلكم تتقون ) * يظهر أن هذه الجملة في حكم جواب الأمر ، أي " اعبدوا ربكم لعلكم تتقون وتصيروا متقين " فتكون جملة * ( تتقون ) * في محل الرفع خبر الكلمة " لعل " . هذا حكم الآية بحسب الإعراب بالنسبة إلى أجزائها ، وأما نفس الآية بمجموعها فظاهرها أنها استئناف وشروع في باب آخر أجنبي عما سبق ،
هامش
1 - نفس المصدر .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 298 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني