الكلام متصلا ( 1 ) .
وقال سيبويه : كأنك كررت " يا " مرتين ، وصار الاسم بينهما ، كما قالوا :
" ها هوذا " ( 2 ) .
واستقرب بعضهم : أن تعذر الجمع بين ال " يا " والألف واللام
حداهم إلى أن يأتوا في الصورة بمنادي مجرد عن حرف التعريف ،
وأجروا عليه المعرف باللام ، وهو المقصود بالنداء ، ويشهد على أنه
المخصوص بالنداء التزامهم برفعه دائما ، فكأنهم جعلوا إعرابه
بالحركة التي كان يستحقها لو باشره النداء ، تنبيها على أنه المنادى .
انتهى ما في كتب القوم ( 3 ) .
أقول : ربما يظهر المناقضة بين مفاد " أي " ومفاد الجمع المحلى
باللام ، ضرورة أن " أي " تدل على العموم البدلي والجمع يدل على العموم
الاستغراقي ، فكيف يمكن الجمع بين الكلمتين المزبورتين في جملة واحدة
نحو ما نحن فيه ؟ !
ثم إن ما هو المقصود والغرض من الإتيان ب " أي " ولو كان عدم لزوم
الجمع بين حرفي التعريف كما عرفت ، ولكنه لا يمنع عن كون كلمة " أي "
في محل الإعراب ، وتكون ذات معنى ، ولا وجه لدعوى أنه لا معنى له أصلا
ورأسا ، فإنه باطل قطعا ويقينا ، فلابد على كل تقدير من تطبيق القواعد
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 225 .
2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 225 .
3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 225 .