تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الكلام متصلا ( 1 ) . وقال سيبويه : كأنك كررت " يا " مرتين ، وصار الاسم بينهما ، كما قالوا : " ها هوذا " ( 2 ) . واستقرب بعضهم : أن تعذر الجمع بين ال‍ " يا " والألف واللام حداهم إلى أن يأتوا في الصورة بمنادي مجرد عن حرف التعريف ، وأجروا عليه المعرف باللام ، وهو المقصود بالنداء ، ويشهد على أنه المخصوص بالنداء التزامهم برفعه دائما ، فكأنهم جعلوا إعرابه بالحركة التي كان يستحقها لو باشره النداء ، تنبيها على أنه المنادى . انتهى ما في كتب القوم ( 3 ) . أقول : ربما يظهر المناقضة بين مفاد " أي " ومفاد الجمع المحلى باللام ، ضرورة أن " أي " تدل على العموم البدلي والجمع يدل على العموم الاستغراقي ، فكيف يمكن الجمع بين الكلمتين المزبورتين في جملة واحدة نحو ما نحن فيه ؟ ! ثم إن ما هو المقصود والغرض من الإتيان ب‍ " أي " ولو كان عدم لزوم الجمع بين حرفي التعريف كما عرفت ، ولكنه لا يمنع عن كون كلمة " أي " في محل الإعراب ، وتكون ذات معنى ، ولا وجه لدعوى أنه لا معنى له أصلا ورأسا ، فإنه باطل قطعا ويقينا ، فلابد على كل تقدير من تطبيق القواعد
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 225 . 2 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 225 . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 225 .