بقي شئ : في ترك أداة التمني
وهو أن ترك أداة التمني ربما كان لأجل عدم مسانخته مع المقام
الربوبي ، ضرورة أن نسبة الأمل والرجاء إليه تعالى ليس فيه إلا إظهار
العشق والمحبة والعلاقة المتعانقة مع كمال القدرة والعلم ، فإنه يأمل
ويرجو أن يصل العبد إلى المقامات العالية بالاختيار ، وأما التمني ففيه
من التواضع والانحطاط غير اللائق بالجناب الإلهي . والله العالم .
تحقيق : حول إظهار المحبة بأداة الترجي
قد ذكرنا فيما سبق أن أداة الترجي ليست موضوعة لأن تستعمل حال
الجهل بما يترجى ، بل هو أعم منه ومن إظهار المحبة والعلاقة بتحقق
المرجو .
ويتوجه على هذه المقالة : أن إظهار العلاقة إن كان خلافا لواقع
العلاقة يكون كذبا وإن كان كاشفا عن ذات العلاقة يلزم كون الذات
مركبة ، للزوم كونها محلا للعلاقات ، فالعلاقة فيها ليست إلا العلم والإرادة
والقدرة ، وهكذا ، على ما تحرر في محله .
فعلى هذا لابد من الالتزام بالمجاز والتجاهل ، أو غير ذلك من
المناسبات الممكن الالتزام في المقام .
اللهم إلا أن يقال : إن في نفس إظهار العلاقة علاقة فانية في العلاقة
الكلية الثابتة للذات ولا يخص المتقون بالعلاقة المخصوصة بهم ،