تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

بقي شئ : في ترك أداة التمني

وهو أن ترك أداة التمني ربما كان لأجل عدم مسانخته مع المقام الربوبي ، ضرورة أن نسبة الأمل والرجاء إليه تعالى ليس فيه إلا إظهار العشق والمحبة والعلاقة المتعانقة مع كمال القدرة والعلم ، فإنه يأمل ويرجو أن يصل العبد إلى المقامات العالية بالاختيار ، وأما التمني ففيه من التواضع والانحطاط غير اللائق بالجناب الإلهي . والله العالم .

تحقيق : حول إظهار المحبة بأداة الترجي

قد ذكرنا فيما سبق أن أداة الترجي ليست موضوعة لأن تستعمل حال الجهل بما يترجى ، بل هو أعم منه ومن إظهار المحبة والعلاقة بتحقق المرجو . ويتوجه على هذه المقالة : أن إظهار العلاقة إن كان خلافا لواقع العلاقة يكون كذبا وإن كان كاشفا عن ذات العلاقة يلزم كون الذات مركبة ، للزوم كونها محلا للعلاقات ، فالعلاقة فيها ليست إلا العلم والإرادة والقدرة ، وهكذا ، على ما تحرر في محله . فعلى هذا لابد من الالتزام بالمجاز والتجاهل ، أو غير ذلك من المناسبات الممكن الالتزام في المقام . اللهم إلا أن يقال : إن في نفس إظهار العلاقة علاقة فانية في العلاقة الكلية الثابتة للذات ولا يخص المتقون بالعلاقة المخصوصة بهم ،