تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الواقعة والقصة ، مثلا يجوز مع العلم بعدم حصول الملك الكلي للإنسان ، أن يترجى ذلك ويتوقع بحسب الحكم الاقتضائي وإن كان ممتنعا بالغير ، أو معلوما عدم حصوله ، ولا سيما إذا كان مبادي هذا الامتناع بالغير حاصلة باختياره ، ولعل منه قوله : * ( لعلي أبلغ أسباب السماوات ) * ومن هذا الباب ، فافهم ولا تخبر أحدا ما في القرآن العزيز . فإن امتناع تذكر فرعون وأمثاله يستند في وجه أعلى وافق أرفع إليه تعالى ، من غير لزوم الجبر والتسخير ، نظرا إلى ما يقتضيه النظام الكلي ، فإذا كان الأمر كذلك يمكن أن يترجى جدا تذكر فرعون ، لأجل الحب إلى الخلق والعشق بالنسبة إلى المخلوقين ، إلا أنه لأجل اقتضاء المصالح الكلية العامة في النظام الإلهي يمتنع بالغير ذلك ، وهو يعلم بهذا الامتناع من غير أن يلزم الجهل مستندا إليه ، كن على بصيرة . ومن كان له قدم راسخ في كيفية الوحي ، يتمكن له حل المشكلة من ذلك الطريق ، ولعل في موضع نشير إليه حتى يتبين الرشد من الغي . والله هو الغفور الرحيم .

تذنيب : حول الرجاء في الآيات

يظهر من العلماء الأصوليين : أن من الألفاظ المستعملة في الكتاب الإلهي ما يدل على التمني ، ومنه " ليت " ، مع أنه ليس في الكتاب الإلهي منه عين ، وما يدل على الرجاء ربما يلازم الجهل ، وما يدل على التمني