الواقعة والقصة ، مثلا يجوز مع العلم بعدم حصول الملك الكلي
للإنسان ، أن يترجى ذلك ويتوقع بحسب الحكم الاقتضائي وإن كان ممتنعا
بالغير ، أو معلوما عدم حصوله ، ولا سيما إذا كان مبادي هذا الامتناع بالغير
حاصلة باختياره ، ولعل منه قوله : * ( لعلي أبلغ أسباب السماوات ) * ومن هذا
الباب ، فافهم ولا تخبر أحدا ما في القرآن العزيز . فإن امتناع تذكر فرعون
وأمثاله يستند في وجه أعلى وافق أرفع إليه تعالى ، من غير لزوم الجبر
والتسخير ، نظرا إلى ما يقتضيه النظام الكلي ، فإذا كان الأمر كذلك يمكن
أن يترجى جدا تذكر فرعون ، لأجل الحب إلى الخلق والعشق بالنسبة
إلى المخلوقين ، إلا أنه لأجل اقتضاء المصالح الكلية العامة في
النظام الإلهي يمتنع بالغير ذلك ، وهو يعلم بهذا الامتناع من غير أن يلزم
الجهل مستندا إليه ، كن على بصيرة .
ومن كان له قدم راسخ في كيفية الوحي ، يتمكن له حل المشكلة
من ذلك الطريق ، ولعل في موضع نشير إليه حتى يتبين الرشد من الغي .
والله هو الغفور الرحيم .
تذنيب : حول الرجاء في الآيات
يظهر من العلماء الأصوليين : أن من الألفاظ المستعملة في الكتاب
الإلهي ما يدل على التمني ، ومنه " ليت " ، مع أنه ليس في الكتاب الإلهي
منه عين ، وما يدل على الرجاء ربما يلازم الجهل ، وما يدل على التمني