تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

القراءة واختلافها

1 - قرأ ابن السميقع : " وخلق من قبلكم " ( 1 ) اتكالا على أن المفعول المحذوف يدل عليه الكلام ، ولأن النظر إلى إفادة أصل صفة الخالقية له تعالى من قبل ، من دون أن ينظر في المخلوق ، فإن الحذف في هذه الصورة واجب ، للزوم لغوية الذكر . وغير خفي ما فيه من الوهن . 2 - نسب إلى زيد بن علي ( عليه السلام ) : " والذين من قبلكم " بفتح الميم ، فيلزم تعاقب الموصولين ، نظر إلى أن من - بالكسر - زائدة . ولا يخفى ما فيه ، ويحتمل كونه حرف جر مفتوح الميم ، لمناسبة سابقه ولاحقه في الحركة . ومن الغريب تصدي بعض المفسرين لتوجيه هذه القراءة ، غفلة عن أن مجرد إمكان انسجام العبارة ، لا يكفي لكونه جائزا ومشروعا ، فإن الكتاب الإلهي نزل على أحسن الأساليب وأوضح المناهج ، فحمل " من " الموصول هنا على التأكيد وهن جدا . 3 - حكي قراءة أبي عمرو " خلقكم " بالإدغام مع الواو العاطف ، وهو على خلاف القواعد .
هامش
1 - راجع حول هذه القراءات الكشاف 1 : 91 ، البحر المحيط 1 : 95 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 293 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني