القراءة واختلافها
1 - قرأ ابن السميقع : " وخلق من قبلكم " ( 1 ) اتكالا على أن المفعول
المحذوف يدل عليه الكلام ، ولأن النظر إلى إفادة أصل صفة الخالقية
له تعالى من قبل ، من دون أن ينظر في المخلوق ، فإن الحذف في هذه
الصورة واجب ، للزوم لغوية الذكر . وغير خفي ما فيه من الوهن .
2 - نسب إلى زيد بن علي ( عليه السلام ) : " والذين من قبلكم " بفتح الميم ، فيلزم
تعاقب الموصولين ، نظر إلى أن من - بالكسر - زائدة . ولا يخفى ما فيه ،
ويحتمل كونه حرف جر مفتوح الميم ، لمناسبة سابقه ولاحقه في الحركة .
ومن الغريب تصدي بعض المفسرين لتوجيه هذه القراءة ، غفلة عن
أن مجرد إمكان انسجام العبارة ، لا يكفي لكونه جائزا ومشروعا ، فإن
الكتاب الإلهي نزل على أحسن الأساليب وأوضح المناهج ، فحمل " من "
الموصول هنا على التأكيد وهن جدا .
3 - حكي قراءة أبي عمرو " خلقكم " بالإدغام مع الواو العاطف ، وهو
على خلاف القواعد .
هامش
1 - راجع حول هذه القراءات الكشاف 1 : 91 ، البحر المحيط 1 : 95 .