تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وتوهم : أن القرآن نزل على العربي المبين ، ومعناه جواز هذه الاستعمالات على المجاز والادعاء والتوسع غير بعيد ، مضافا بعد اشتمال القرآن على تلك المجازات والاستعارات الكثيرة والكنايات العامة الموجبة لنهاية فصاحته وبلاغته ، ولكن الشأن أن " لعل " في هذه المواقف وفي المواقف السابقة - إلا ما شذ - لا تستند إلى الله تعالى ، وليست موضوعا لإفادة أن المتكلم هو المترجي والخائف المشفق وإن كان ظاهرا فيه بدوا ، ففي هذه المواضع يكون معناه أن هناك خوفا من أن تقتل نفسك وتذبح وريدك ، وأما أن الخائف هو الله تعالى أو هو غيره فهو ساكت عنه ، فيكون الكلام في مقام إفادة أن موقفه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موقف الخوف من هلاكه وفنائه ، فعلى هذا تلك الاستعمالات في الآيات الأخر ، ربما تكون على كثرتها من هذا الباب ، وتنحل المشكلة بغير مجاز ، إلا قوله تعالى : * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * . اللهم إلا أن يقال : إن الآية ولو كانت كالنص في أن المترجي هو الله تعالى ، ولكن لا نصوصية أيضا فيها ، فإن معناها أن الرجاء والمرجو أن يحدث الله أمرا ، وأما الراجي لذلك فربما كانت النفوس الاخر ، فتدبر .