تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثالثها : الاستفهام ، وهو المحكي عن الكوفيين ( 1 ) ، ومنه قوله تعالى عندهم : * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 2 ) . ورابعها : بمعنى " عسى " فيما إذا كان خبرها مقرونا ب‍ " أن " أو بحرف التنفيس . وقيل بامتناع كون خبرها فعلا ماضيا ، خلافا للحريري ( 3 ) . وفي بعض الكلمات الكلية : كل ما في القرآن من " لعل " فهي للتعليل إلا * ( لعلكم تخلدون ) * ( 4 ) ، فإنها للتشبيه ( 5 ) . قال في " الأقرب " : وهذا غريب لم يذكره النحاة ( 6 ) . وقيل : " لعل " يأتي بمعنى " كي " ( 7 ) ، وقيل : هو في القرآن بمعناه ( 8 ) ، ويكذبهم قوله : * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 9 ) . وسيظهر : أن منشأ هذه التخيلات الباردة عدم بلوغهم إلى حقيقة المرام في المقام ، وإلا فهي بمعناها في القرآن أيضا . أقول : أنت خبير بأن " لعل " ليست إلا بمعنى التوقع والترجي حسب
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 150 . 2 - الطلاق ( 65 ) : 1 . 3 - مغني اللبيب : 150 ، أقرب الموارد 2 : 1148 . 4 - الشعراء ( 26 ) : 129 . 5 - أقرب الموارد 2 : 1148 . 6 - راجع أقرب الموارد 2 : 1148 . 7 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 227 ، روح المعاني 1 : 186 . 8 - راجع الإتقان في علوم القرآن 2 : 276 . 9 - الطلاق ( 65 ) : 1 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 286 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني