ثالثها : الاستفهام ، وهو المحكي عن الكوفيين ( 1 ) ، ومنه قوله تعالى
عندهم : * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 2 ) .
ورابعها : بمعنى " عسى " فيما إذا كان خبرها مقرونا ب " أن " أو بحرف
التنفيس . وقيل بامتناع كون خبرها فعلا ماضيا ، خلافا للحريري ( 3 ) .
وفي بعض الكلمات الكلية : كل ما في القرآن من " لعل " فهي
للتعليل إلا * ( لعلكم تخلدون ) * ( 4 ) ، فإنها للتشبيه ( 5 ) . قال في " الأقرب " : وهذا
غريب لم يذكره النحاة ( 6 ) .
وقيل : " لعل " يأتي بمعنى " كي " ( 7 ) ، وقيل : هو في القرآن بمعناه ( 8 ) ،
ويكذبهم قوله : * ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 9 ) .
وسيظهر : أن منشأ هذه التخيلات الباردة عدم بلوغهم إلى حقيقة
المرام في المقام ، وإلا فهي بمعناها في القرآن أيضا .
أقول : أنت خبير بأن " لعل " ليست إلا بمعنى التوقع والترجي حسب
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 150 .
2 - الطلاق ( 65 ) : 1 .
3 - مغني اللبيب : 150 ، أقرب الموارد 2 : 1148 .
4 - الشعراء ( 26 ) : 129 .
5 - أقرب الموارد 2 : 1148 .
6 - راجع أقرب الموارد 2 : 1148 .
7 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 227 ، روح المعاني 1 : 186 .
8 - راجع الإتقان في علوم القرآن 2 : 276 .
9 - الطلاق ( 65 ) : 1 .