عمل الرفع ( 1 ) ، وحكي عن الفراء وأصدقائه : أنها تنصب الاسمين معا ، نحو
" لعل زيدا منطلقا " ( 2 ) ، وعن السيرافي في شرح " الكتاب " : أنها حرف جر
زائد عند بني عقيل ، ومجرورها في محل رفع بالابتداء ، نحو بحسبك زيد ( 3 ) .
ثم إنه تتصل بها " ما " الكافة ، وعن جماعة يجوز إعمالها حملا
على " ليت " ( 4 ) .
وقد ذكروا لها معاني ( 5 ) :
أحدها : التوقع ، وهو ترجي المحبوب ، والإشفاق من المكروه ،
وتختص بالممكن الذي لا وثوق بحصوله ، وقول فرعون فيما مر : * ( لعلي
أبلغ الأسباب ) * جزاف أو تخيل إمكان ( 6 ) .
ثانيها : التعليل ، وهو رأي جماعة ، وفيهم الأخفش والكسائي ( 7 ) ،
ومنه عندهم قوله تعالى : * ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) * ( 8 ) ،
ومن لم يثبت ذلك يتوسل إلى الحمل ، حذرا عما يتوجه من الإشكال
العقلي الآتي .
هامش
1 - راجع أقرب الموارد 2 : 1148 .
2 - راجع مغني اللبيب : 149 ، وأقرب الموارد 2 : 1148 .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع مغني اللبيب : 150 ، وأقرب الموارد 2 : 1148 .
5 - نفس المصدر .
6 - مغني اللبيب : 150 .
7 - مغني اللبيب : 150 .
8 - طه ( 20 ) : 44 .