تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عليهم ) * واشتد الأمر على المسلمين ، وتحملوا من المشقات الخارقة للعادات * ( قاموا ) * ورجعوا وتحيروا زائدا على التحير الأول ، وأخذوا بأصابعهم وعضوها بأضراسهم الخسيسة الخبيثة . وقيل : إذا آمنوا صار الإيمان لهم نورا ، وأما بعد ما ماتوا عادوا إلى ظلمة العقاب . وقيل : هم اليهود لما نصر المسلمون ببدر قالوا : هذا الذي بشر به موسى ، فلما نكبوا بأحد وقفوا وشكوا ( 1 ) . * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * حتى لا يتوجهوا إلى مناصبهم الاجتماعية والشخصية والدنيوية والأخروية ، أي لذهب بكل خاصة لهم من الخواص الإنسانية والحيوانية ، حتى يصبحوا أضل من الحيوان ، كما هم كانوا كذلك بحسب الذات والطينة ، و * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ، ولا يعجزه شئ ، ولامانع من بسط قدرته إلى جميع أماكن حكومته ، من الجواهر والأعراض والحركات والسكنات . وقريب منه : * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * ولكن يمتنع أن يشاء ، لأنه خروج عن النظام العام ، وهي العلية والمعلولية ، وهذا الامتناع لا ينافي قدرته تعالى : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * . وقريب منه : أن أبصار المنافقين تكون عاجزة عن إدراك الآيات المنيرة ، فإذا تلألأت أطرافهم من البرق البعيد عنهم يمشون يسيرا ، وهؤلاء المنافقون لشدة الخوف واليأس عن البلوغ إلى آمالهم ، لا يقدرون على
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 224 .