تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فقاموا وسكنوا عند استيلاء الظلمة عليهم . * ( ولو شاء الله ) * شيئا في حقهم وإذهاب أبصارهم وأسماعهم وإهلاكهم من النواحي المختلفة ، * ( لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * . وقيل : وعيد بإذهاب الأسماع والأبصار من أجسادهم ، حتى لا يتوصلوا بهما إلى ما لهم كما لم يتوصلوا بهما إلى ما عليهم ( 1 ) . وقريب منه : لأظهر عليهم نفاقهم ، فذهب منهم عز الإسلام . وقيل : لأذهب أسماعهم فلا يسمعون الصواعق فيحذرون ، ولأذهب أبصارهم فلا يرون الضوء ليمشوا . وقيل : لزاد في قصيف الرعد فأصمهم وفي ضوء البرق فأعماهم . وقيل : لأوقع بهم ما يتخوفونه من الزجر والوعيد . وقيل : لفضحهم عند المؤمنين وسلطهم عليه . * ( إن الله على كل شئ قدير ) * ، فلا يخص بقول وتفسير خاص ، بل جميع هذه المعاني قابلة لأن تكون مقصودة ، فإن الله تعالى على كل شئ قدير ، فهو المقتدر على إرادة الكل . وقريب منه : * ( يكاد البرق ) * وما في الكتاب الإلهي والقرآن العظيم من الحجج القامعة والنواميس القاطعة * ( يخطف أبصارهم ) * وقلوبهم المتشتتة ، ويسرق ما في باطنهم بحدوث التحير والتزلزل في ذاتهم * ( كلما أضاء لهم ) * وتلألأ الإسلام في الخير والغنائم والأمور المطلوبة الدنيوية * ( مشوا فيه ) * وأسرعوا نحوها لجلب منافعهم ونيل آمالهم * ( وإذا أظلم
هامش
1 - راجع حول الأقوال الآتية البحر المحيط 1 : 92 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 261 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني