فقاموا وسكنوا عند استيلاء الظلمة عليهم .
* ( ولو شاء الله ) * شيئا في حقهم وإذهاب أبصارهم وأسماعهم وإهلاكهم
من النواحي المختلفة ، * ( لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * .
وقيل : وعيد بإذهاب الأسماع والأبصار من أجسادهم ، حتى لا يتوصلوا
بهما إلى ما لهم كما لم يتوصلوا بهما إلى ما عليهم ( 1 ) .
وقريب منه : لأظهر عليهم نفاقهم ، فذهب منهم عز الإسلام .
وقيل : لأذهب أسماعهم فلا يسمعون الصواعق فيحذرون ، ولأذهب
أبصارهم فلا يرون الضوء ليمشوا .
وقيل : لزاد في قصيف الرعد فأصمهم وفي ضوء البرق فأعماهم .
وقيل : لأوقع بهم ما يتخوفونه من الزجر والوعيد .
وقيل : لفضحهم عند المؤمنين وسلطهم عليه .
* ( إن الله على كل شئ قدير ) * ، فلا يخص بقول وتفسير خاص ، بل
جميع هذه المعاني قابلة لأن تكون مقصودة ، فإن الله تعالى على كل شئ
قدير ، فهو المقتدر على إرادة الكل .
وقريب منه : * ( يكاد البرق ) * وما في الكتاب الإلهي والقرآن العظيم
من الحجج القامعة والنواميس القاطعة * ( يخطف أبصارهم ) * وقلوبهم
المتشتتة ، ويسرق ما في باطنهم بحدوث التحير والتزلزل في ذاتهم * ( كلما
أضاء لهم ) * وتلألأ الإسلام في الخير والغنائم والأمور المطلوبة الدنيوية
* ( مشوا فيه ) * وأسرعوا نحوها لجلب منافعهم ونيل آمالهم * ( وإذا أظلم
هامش
1 - راجع حول الأقوال الآتية البحر المحيط 1 : 92 .